الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٩ - باب فضل عبادة زمان الغيبة
حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله و دان بالتقية على دينه و إمامه و نفسه و أمسك من لسانه أضعافا مضاعفة إن اللَّه عز و جل كريم قلت جعلت فداك- قد و اللَّه رغبتني في العمل و حثثتني عليه و لكن أحب أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق و نحن على دين واحد فقال إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللَّه و إلى الصلاة و الصوم و الحج و إلى كل خير و فقه و إلى عبادة اللَّه عز و جل سرا من عدوكم مع إمامكم المستتر مطيعين له صابرين معه- منتظرين لدولة الحق خائفين على إمامكم و أنفسكم من الملوك الظلمة- تنظرون إلى حق إمامكم و حقوقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك و اضطروكم إلى حرث الدنيا و طلب المعاش مع الصبر على دينكم و عبادتكم- و طاعة أمامكم و الخوف من عدوكم فبذلك ضاعف اللَّه عز و جل لكم الأعمال فهنيئا لكم- قلت جعلت فداك فما نرى [١] إذا أن نكون من أصحاب القائم و يظهر الحق و نحن اليوم في إمامتك و طاعتك أفضل أعمالا- من أصحاب دولة الحق و العدل فقال سبحان اللَّه أ ما تحبون أن يظهر اللَّه تعالى الحق و العدل في البلاد و يجمع اللَّه الكلمة و يؤلف اللَّه بين قلوب
[١] . اختلفت النسخ في ضبط هذه الجملة و معناها ففي الكافي المطبوع و شرح المولى خليل فما ترى إذا ان نكون من أصحاب القائم عليه السّلام و في المخطوط «م» من الكافي و شرح المولى صالح فما نرى بصيغة المتكلم مع الغير كما في المتن و لكن في الكافي المخطوط «خ» قال «فما نرى إذا نتمنّى ان نكون» ثم جعل «فبما ذا نتمنى ان نكون» على نسخة و هذا قريب ممّا رواه الصدوق رحمه اللّه.
امّا في المعنى جعل المولى خليل «ما» استفهامية و المولى صالح و المرآة جعلاها «النافية» و في الأخير قال و قيل استفهامية. اقول: و حملها على الاستفهامية أقرب لمراعاة الأدب و حرمة مقام الامام عليه السّلام «ض. ع».