الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٩ - باب كراهية التوقيت و الاستعجال
عبد اللَّه ع قال ذكرنا عنده ملوك آل فلان فقال إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر إن اللَّه عز و جل لا يعجل لعجلة العباد إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة و لم يستأخروا.
بيان
آل فلان كناية عن بني العباس
[٨]
٩٤١- ٨ الكافي، ٨/ ٢٧٣/ ٤١١ العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن حفص بن عاصم عن سيف التمار عن أبي المرهف عن أبي جعفر ع قال الغبرة على من أثارها هلك المحاصير [١] قلت جعلت فداك و ما المحاصير قال المستعجلون أما إنهم لم يريدوا إلا من تعرض لهم ثم قال يا أبا المرهف أما إنهم لم يريدوكم بمجحفة إلا عرض اللَّه تعالى لهم بشاغل ثم نكت أبو جعفر ع في الأرض ثم قال يا أبا المرهف قلت لبيك قال أ ترى قوما حبسوا أنفسهم على اللَّه تعالى لا يجعل اللَّه لهم فرجا بلى و اللَّه ليجعلن اللَّه لهم فرجا.
بيان
الغرض من هذا الحديث حث أصحابه ع على السكوت و السكون و الصبر و ترك تكلمهم في أمر الإمامة و الكف عن استعجالهم ظهور الإمام ع و الغبرة الغبار و الإثارة التهيج كأنه مثل يضرب لمن يسعى فيما يضره يعني أن ما يصيبهم من أعدائهم ليس إلا بسبب مبادرتهم إلى التعرض لهم و المحاصير إما بالمهملات من الحصر بمعنى ضيق الصدر و إما بالمعجمة بين المهملتين من الحضر بمعنى
[١] . في الكافي المطبوع المحاضير.