الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢ - باب الاضطرار الى الحجّة
إلى غير ذلك و يأتي ما يقرب من الأول عن الصادق ع في باب متى نزل القرآن من أبواب القرآن و فضائله من كتاب الصلاة إن شاء اللَّه تعالى.
و المستفاد من هذا الحديث أن معنى إنزاله في ليلة القدر إنزال بيانه بتفصيل مجمله و تأويل متشابهه و تقييد مطلقه و تفريق محكمه من متشابهه و بالجملة تتميم إنزاله بحيث يكون هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان كما قال سبحانهشَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [٢] يعني في ليلة القدر منههُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِتثنية لقوله عز و جلإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٣] أي محكمأَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [٤] فقولهفِيها يُفْرَقُو قولهوَ الْفُرْقانَمعناهما واحد.
و روي في معاني الأخبار بإسناده عن الصادق ع أن القرآن جملة الكتاب و الفرقان المحكم الواجب العمل به.
انتهى و يأتي هذا الحديث مسندا في آخر كتاب الصلاة إن شاء اللَّه و قد قال تعالىإِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ [٥] أي حين أنزلناه نجومافَإِذا قَرَأْناهُعليك حينئذفَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [٦] أي جملتهثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [٧] في ليلة القدر بإنزال الملائكة و الروح فيها عليك و على أهل بيتك من بعدك بتفريق المحكم من المتشابه و بتقدير الأشياء و تبيين أحكام خصوص الوقائع التي تصيب الخلق في تلك السنة إلى ليلة القدر الآتية.
هذا ما استنفدته من مجموع هذا الحديث مع ما يأتي من الأخبار في هذا الباب و في باب ليلة القدر من كتاب الصيام و في بعض أخبار ذلك الباب أنه لم ينزل
. القدر/ ٣.
[٢] . البقرة/ ١٨٥.
[٣] . الدخان/ ١- ٤.
[٤] . الدخان/ ٥.
(٥ و ٦ و ٧). القيامة/ ١٧، ١٨، ١٩.