الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلا بإذنه و أمره فإنه أعرف بمناكح قومه- و أي سلطان أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه و بين شيء مما ذكرت في كتابي هذا أو أحد ممن ذكرت فهو من اللَّه و من رسوله بريء- و اللَّه و رسوله منه براء و عليه لعنة اللَّه و غضبه و لعنة اللاعنين و الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين و جماعة المؤمنين- و ليس لأحد من السلاطين أن يكفه عن شيء و ليس لي عنده تبعة و لا تباعة- و لا لأحد من ولدي و له قبلي مال و هو مصدق فيما ذكر فإن أقل فهو أعلم و إن أكثر فهو الصادق كذلك و إنما أردت بإدخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم و التشريف لهم و أمهات أولادي من أقامت منهن في منزلها و حجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن رأى ذلك و من خرجت منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي إلا أن يرى علي غير ذلك و بناتي بمثل ذلك و لا يزوج بناتي أحد من إخوتهن من أمهاتهن- و لا سلطان و لا عم إلا برأيه و مشورته فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللَّه و رسوله و جاهدوه في ملكه و هو أعرف بمناكح قومه فإن أراد أن يزوج زوج و إن أراد أن يترك ترك و قد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في كتابي هذا و جعلت اللَّه عز و جل عليهن شهيدا و هو و أم أحمد و ليس لأحد أن يكشف وصيتي و لا ينشرها و هو منها على غير ما ذكرت و سميت فمن أساء فعليه و من أحسن فلنفسه و ما ربك بظلام للعبيد و صلى اللَّه على محمد و آله و ليس لأحد من سلطان و لا غيره أن يفض كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللَّه عز و جل و غضبه و لعنة اللاعنين و الملائكة المقربين- و جماعة المرسلين و المؤمنين و المسلمين و علي من فض كتابي هذا و كتب و ختم أبو إبراهيم و الشهود و صلى اللَّه على محمد و آلهالكافي، ١/ ٣١٦/ ١٥/ ١ قال أبو الحكم فحدثني أبو عبد اللَّه بن آدم الجعفري عن يزيد بن سليط قال كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة فلما مضى موسى ع