الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٤ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
و إن سئلت عن الشهادة فاشهد بها و هو قول اللَّه عز و جلإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [١] و قال لنا أيضاوَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ [٢] قال فقال أبو إبراهيم ع فأقبلت على رسول اللَّه ص فقلت قد جمعتهم لي بأبي و أمي فأيهم هو فقال هو الذي ينظر بنور اللَّه عز و جل و يسمع بفهمه و ينطق بحكمته يصيب و لا يخطئ و يعلم فلا يجهل معلما حكما و علما هو هذا و أخذ بيد علي ابني ثم قال ما أقل مقامك معه فإذا رجعت من سفرك فأوص و أصلح أمرك و افرغ مما أردت فإنك منتقل عنهم و مجاور غيرهم فإذا أردت فادع عليا فليغسلك و ليكفنك فإنه طهر لك و لا يستقيم إلا ذلك و ذلك سنة قد مضت- فاضطجع بين يديه و صف إخوته خلفه و عمومته و مره فليكبر عليك تسعا- فإنه قد استقامت وصيته و وليك و أنت حي ثم اجمع له ولدك من تعدهم [٣] فاشهد عليهم و أشهد اللَّه عز و جلوَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً* قال يزيد ثم قال لي أبو إبراهيم ع إني أوخذ في هذه السنة و الأمر هو إلى ابني علي سمي علي و علي فأما علي الأول فعلي بن أبي طالب ع و أما الآخر فعلي بن الحسين أعطى فهم الأول و حلمه و نصره و وده و دينه و محنته- و محنة الآخر و صبره على ما يكره و ليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين ثم قال لي يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه فبشره إنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك و سيعلمك أنك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من
[١] . النساء/ ٥٨.
[٢] . البقرة/ ١٤٠.
[٣] . كذا في نسخ الوافي و الكافي المخطوط «خ» و معناه من تعتد بهم و لكن في الكافي المطبوع و المخطوط «م» من بعدهم «ض. ع».