الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٢ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
أبي طالب عن يزيد بن سليط الزيدي قال أبو الحكم و أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عمارة الجرمي عن يزيد بن سليط قال لقيت أبا إبراهيم ع و نحن نريد العمرة في بعض الطريق فقلت جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه قال نعم فهل تثبته [١] أنت- قلت نعم أنا و أبي لقيناك هاهنا و أنت مع أبي عبد اللَّه ع و معه إخوتك فقال له أبي بأبي أنت و أمي أنتم كلكم أئمة مطهرون و الموت لا يعرى منه أحد فأحدث إلي شيئا أحدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل قال نعم يا أبا عبد اللَّه هؤلاء ولدي و هذا سيدهم و أشار إليك و قد علم الحكم و الفهم و السخاء و المعرفة- بما يحتاج إليه الناس و ما اختلفوا فيه من أمر دينهم و دنياهم و فيه حسن الخلق و حسن الجواب و هو باب من أبواب اللَّه تعالى و فيه أخرى خير من هذا كله- فقال له أبي و ما هي بأبي أنت و أمي قال ع يخرج اللَّه تعالى منه غوث هذا الأمة و غياثها و علمها و نورها و فضلها و حكمها [٢] خير مولود و خير ناشئ [٣] يحقن اللَّه تعالى به الدماء و يصلح به ذات البين و يلم به الشعث و يشعب به الصدع و يكسو به العاري و يشبع به الجائع و يؤمن به الخائف و ينزل اللَّه به القطر و يرحم به العباد خير كهل و خير ناشئ [٤] قوله حكم و صمته علم يبين للناس ما يختلفون فيه و يسود عشيرته من قبل أوان حلمه فقال له أبي بأبي أنت و أمي و هل ولد قال نعم و مرت به سنون قال يزيد فجاءنا
[١] . و اثبته: عرفه حقّ المعرفة «قاموس».
[٢] . حكمتها- خ ل و في الكافي المخطوط «م».
(٣ و ٤). في المخطوط «خ» ناش في الموضعين.