الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٠ - باب الإشارة و النّصّ على الحسين بن عليّ عليهما السلام
ص و عداوتها لنا أهل البيت فلما قبض الحسن ع و وضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول اللَّه ص الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى عليه الحسين و حمل و أدخل المسجد- فلما أوقف على قبر رسول اللَّه ص ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع النبي ص فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجا فقالت نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن في بيتي و يهتك على رسول اللَّه ص حجابه فقال لها الحسين قديما هتكت أنت و أبوك حجاب رسول اللَّه ص و أدخلت على بيته من لا يحب قربه و إن اللَّه تعالى سائلك عن ذلك يا عائشة.
بيان
العوين تصغير العين و كنى بذي العوينين عن الجاسوس
[٣]
٨٠٠- ٣ الكافي، ١/ ٣٠٢/ ٣/ ١ محمد بن الحسن و علي بن محمد عن سهل مثله بأدنى تفاوت و زاد في آخره إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول اللَّه ص ليحدث به عهدا و اعلمي إن أخي أعلم الناس بالله و رسوله- و أعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول اللَّه ص ستره- لأن اللَّه تعالى يقوليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [١] و قد أدخلت أنت بيت رسول اللَّه ص الرجال بغير إذنه و قد قال اللَّه تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ [٢] و لعمري
[١] . الأحزاب/ ٥٣.
[٢] . الحجرات/ ٢.