الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٥ - باب الإشارة و النّصّ على الحسن بن عليّ عليهما السلام
كاظمة ساكنة هدوي سكوني و خفوت أطراقي سكون قواي و موتها جمع طرق بالكسر بمعنى القوة أطرافي أعضائي مرصد مترقب منتظر غدا أي بعد موتي أو في القيامة و الأول أوفق بقوله تعرفوني بعد خلو مكاني و السر فيه أن الكمل إنما يعرف قدرهم بعد فقدهم إذ مع شهودهم لا يخلو من يعرفهم عن حسد منه لهم فكمال قدرهم مخبوء عن عين بصيرته لغشاوة حسده التي عليها و يكشف اللَّه عن سرائري لأن بالموت ينكشف بعض ما يتسره الإنسان عن الناس من حسناته المتعدية إليهم و إذا جعلنا الغد بمعنى القيامة فالمعنى ظاهر و هو به أوفق و أربط العفو لي قربة و في بعض النسخ إن أعف فالعفو لي قربة و لكم حسنة أي عفوكم أو عفوي لصبركم على عفوي بعد قدرتي على الانتقام من قاتلي فاعفوا و اصفحوا يعني عمن حمل قاتلي على قتلي كما يدل عليه ما يأتي من كلامه في نهج البلاغة و لئلا يناقض قوله ع ضربة مكان ضربة أو يكون معنى قوله ضربه إن لم تعفوا فضربة و يحتمل أن يكون أمرا بالعفو و الصفح عمن يجني عليهم بمثل ما جنى عليه و لا سيما على المعنى الأخير من معنيي و لكم حسنة فليحسن التأمل فيه و لا تأثم لا تعمل ما لا يحل لك
و في نهج البلاغة في كلام له ع يوصي به الحسنين ع يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة و لا يمثل الرجل- فإني سمعت رسول اللَّه ص يقول إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور.
[١٠]
٧٩٧- ١٠ الكافي، ١/ ٣٠٠/ ٧/ ١ محمد عن علي بن الحسن عن علي بن إبراهيم العقيلي رفعه قال لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين ع قال للحسن ع يا بني إذا أنا مت فأقتل ابن ملجم و احفر له في الكناسة و وصف العقيلي الموضع على باب طاق المحامل موضع الشواء و الرواس ثم