الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣١ - باب الإشارة و النّصّ على الحسن بن عليّ عليهما السلام
فلا يظلمن بين أظهركم و أنتم تقدرون على الدفع عنهم و اللَّه اللَّه في أصحاب نبيكم ص الذين لم يحدثوا حدثا و لم يأووا محدثا فإن رسول اللَّه ص أوصى بهم و لعن المحدث منهم و من غيرهم و المؤوي للمحدث و اللَّه اللَّه في النساء و ما ملكت أيمانكم لا تخافن في اللَّه لومة لائم فيكفيكم اللَّه من أرادكم و بغى عليكم فقولوا للناس حسنا كما أمر اللَّه و لا تتركن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيولي اللَّه الأمر شراركم و تدعون فلا يستجاب لكم عليكم يا بني بالتواصل و التباذل و التبار و إياكم و النفاق و التقاطع و التدابر و التفرق و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا اللَّه إن اللَّه شديد العقاب حفظكم اللَّه من أهل بيت و حفظ فيكم نبيكم أستودعكم اللَّه و أقرأ عليكم السلام ثم لم يزل يقول لا إله إلا اللَّه حتى قبض ص في أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان ليلة إحدى و عشرين ليلة جمعة سنة أربعين من الهجرة- و زاد فيه إبراهيم بن عمر قال قال أبان و قرأتها على علي بن الحسين ع فقال علي بن الحسين ع صدق سليم.
بيان
الحبل العهد و الذمة و اللَّه اللَّه أي أحذركم اللَّه فلا تغبروا غبار الفم كناية عن الجوع فإن من طال إمساكه عن الطعام و الشراب أغبر فوه و إن كانت بالمثناة التحتانية كما توجد في بعض النسخ فهي من التغيير و المعنى سواء لم تناظروا لم تمهلوا من أمه قصده لم يحدثوا حدثا لم يخالفوا اللَّه و رسوله و لم يبتدعوا بدعة كنى به عن الثلاثة و من تبعهم و لم يأووا محدثا كنى به عن الثالث و أضرابه و حفظ فيكم نبيكم أي جعلكم بحيث تكون سنته و حرمته محفوظة