الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٠ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
رسول اللَّه ص في علي من كنت مولاه فعلي مولاه- و قال أوصيكم بكتاب اللَّه تعالى و أهل بيتي فإني سألت اللَّه تعالى أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض فأعطاني ذلك و قال لا تعلموهم فهم أعلم منكم و قال إنهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول اللَّه ص فلم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان و آل فلان و لكن اللَّه تعالى أنزل في كتابه تصديقا لنبيه صإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] فكان علي و الحسن و الحسين و فاطمة ع فأدخلهم رسول اللَّه ص تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال اللهم إن لكل نبي أهلا و ثقلا و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي فقالت أم سلمة أ لست من أهلك فقال إنك إلى خير و لكن هؤلاء أهلي و ثقلي فلما قبض رسول اللَّه ص كان علي ع أولى الناس بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول اللَّه ص و إقامته للناس و أخذه بيده فلما مضى علي ع لم يكن يستطيع علي و لم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي و لا العباس بن علي و لا واحدا من ولده إذا لقال الحسن و الحسين إن اللَّه تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك و بلغ فينا رسول اللَّه ص كما بلغ فيك و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك فلما مضى علي ع كان الحسن أولى بها لكبره فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده- و لم يكن ليفعل ذلك و اللَّه عز و جل يقولوَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [٢] فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين أمر اللَّه بطاعتي كما أمر
[١] . الأحزاب/ ٣٣.
[٢] . الأحزاب/ ٦- و- الأنفال/ ٧٥.