الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧ - باب الاضطرار الى الحجّة
قيس الماصر و كان عندي أحسنهم كلاما و كان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين ع فلما استقر بنا المجلس و كان أبو عبد اللَّه ع قبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة [١] له مضروبة- قال فأخرج أبو عبد اللَّه ع رأسه من فازته [٢] فإذا هو ببعير يخب فقال هشام و رب الكعبة قال فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له قال فورد هشام بن الحكم و هو أول ما اختطت لحيته و ليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا- [٣] قال فوسع له أبو عبد اللَّه ع و قال ناصرنا بقلبه و لسانه و يده ثم قال يا حمران كلم الرجل فكلمه فظهر عليه حمران ثم قال يا طاقي كلمه فكلمه فظهر عليه الأحول ثم قال يا هشام بن سالم كلمه فتعاركا [٤] ثم قال أبو عبد اللَّه ع لقيس الماصر كلمه فكلمه فأقبل أبو عبد اللَّه ع يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي فقال للشامي كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال نعم فقال لهشام يا غلام سلني في إمامة هذا فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي يا هذا أ ربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم- فقال الشامي بل ربي أنظر لخلقه قال ففعل بنظره ما ذا [٥] قال
[١] . و هي مظلّة بين عمودين «مجمع البحرين» و في «خ» قارة مكان فازه.
[٢] . فاخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام رأسه من الخيمة الكافي المخطوط «خ».
[٣] . إلّا من هو أكبر سنا منه كذا في الكافي المطبوع و المخطوطين منه.
[٤] . فتعارفا «ف» على نسخة و في الكافي «خ» و «م» و «المطبوع» أيضا فتعارفا و في شرح المولى خليل أوردها فتفارقا (و جعل «فتعارفا- و «فتعاركا» على نسخة و في بعض نسخ الكافي فتعاوقا).
[٥] . ففعل بنظره لهم ما ذا «خ» و «م» و الكافي المطبوع.