الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٦ - باب أنّ أفعالهم معهودة من اللّه تعالى
و خلافهم على أمير المؤمنين ع فقال نعم و اللَّه شيئا شيئا و حرفا حرفا أ ما سمعت قول اللَّه عز و جلإِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ- وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [١] و اللَّه لقد قال رسول اللَّه ص لأمير المؤمنين و فاطمة ع أ ليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما و قبلتماه فقالا بلى و صبرنا على ما ساءنا و غاظنا و في نسخة الصفواني زيادة.
بيان
قد كان ما قلت يعني بعد ما نزل برسول اللَّه ص الأمر و العبيط الطري لم تمسه النار و ذلك لأنه كان من عالم الأمر و الملكوت منزها عن مواد العناصر و تراكيبها و التوثب الاستيلاء على الشيء ظلما
[٥]
٧٤٤- ٥ الكافي، ١/ ٢٨٣/ ٤/ ١ علي عن أبيه عن الأصم عن أبي عبد اللَّه البزاز عن حريز قال قلت لأبي عبد اللَّه ع جعلت فداك- ما أقل بقاءكم أهل البيت و أقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم فقال إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته فإذا انقضى ما فيها مما أمر به علم أن أجله قد حضر- فأتاه النبي ص ينعى إليه نفسه و أخبره بما له عند اللَّه- و إن الحسين ع قرأ صحيفته التي أعطيها و فسر له ما يأتي بنعي و بقي فيها أشياء لم تقض [٢] فخرج للقتال و كانت تلك الأمور التي بقيت أن
[١] . يس/ ١٢.
[٢] . أي لم يتعلق بها القضاء و الحتم و كان في معرض البداء و الواو للعطف على ما فسّر او للحال بتقدير قد «المولى صالح».