الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٥ - باب أنّ أفعالهم معهودة من اللّه تعالى
يا علي إني أريد أن أشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة- فقال علي ع نعم اشهد فقال النبي ص إن جبرئيل و ميكائيل فيما بيني و بينك الآن و هما حاضران معهما الملائكة المقربون لأشهدهم عليك قال نعم ليشهدوا و أنا بأبي و أمي أشهدهم فأشهدهم رسول اللَّه ص و كان فيما اشترط عليه النبي ص بأمر جبرئيل فيما أمره اللَّه [١] عز و جل أن قال له يا علي تفي بما فيها من موالاة من والى اللَّه و رسوله و البراءة و العداوة لمن عادى اللَّه و رسوله و البراءة منهم على الصبر منك على كظم الغيظ و على ذهاب حقك و غصب خمسك و انتهاك حرمتك فقال نعم يا رسول اللَّه فقال أمير المؤمنين ع و الذي فلق الحبة و برأ النسمة- لقد سمعت جبرئيل ع يقول للنبي ص يا محمد عرفه [٢] أنه تنتهك الحرمة و هي حرمة اللَّه و حرمة رسول اللَّه ص و على أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط قال أمير المؤمنين ص فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل حتى سقطت على وجهي و قلت نعم قبلت و رضيت و إن انتهكت الحرمة و عطلت السنن و مزق الكتاب و هدمت الكعبة و خضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط صابرا محتسبا أبدا حتى أقدم عليك ثم دعا رسول اللَّه ص فاطمة و الحسن و الحسين ع و أعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين ع فقالوا مثل قوله فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار و دفعت إلى أمير المؤمنين ع فقلت لأبي الحسن بأبي أنت و أمي أ لا تذكر ما كان في الوصية فقال سنن اللَّه و سنن رسوله ص فقلت أ كان في الوصية توثبهم
[١] - فيما أمر اللّه- في بعض نسخ الوافي و كذلك في الكافي المطبوع و المخطوط «م».
[٢] - اعلمه مكان عرفه في الكافي المخطوط «خ» و لفظة عرّفه جعلها على نسخة.