الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٢ - باب أنّ أفعالهم معهودة من اللّه تعالى
جعلت فداك فأنت هو قال فقال ما بي إلا أن تذهب يا معاذ فتروي علي قال فقلت أسأل اللَّه الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات قال قد فعل اللَّه ذلك يا معاذ قال فقلت فمن هو جعلت فداك قال هذا الراقد و أشار بيده إلى العبد الصالح و هو راقد.
بيان
كتابا يعني مكتوبا بخط إلهي مشاهد من عالم الأمر كما أن جبرئيل ع كان ينزل عليه في صورة آدمي مشاهد من هناك نجيب اللَّه من النجابة بمعنى الكريم الحسيب كني به عن أمير المؤمنين ع و مضى لما فيها على تضمين معنى الأداء و نحوه أي مؤديا أو ممتثلا لما أمر به فيها و اصطنع الأمة ربهم و أحسن إليهم ما بي إلا أي ما بي بأس في إظهاري لك بأني هو إلا مخافة أن تروي ذلك علي فأشتهر به
[٢]
٧٤١- ٢ الكافي، ١/ ٢٨٠/ ٢/ ١ أحمد و محمد عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الكناني عن جعفر بن نجيح الكندي عن محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه العمري عن أبيه عن جده عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه تعالى أنزل على نبيه ع [١] كتابا قبل وفاته- فقال يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة [٢] من أهلك قال و ما النجبة يا جبرئيل فقال علي بن أبي طالب و ولده ع و كان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي ص إلى أمير المؤمنين ع و أمره أن يفك خاتما منه و يعمل بما فيه ففك أمير المؤمنين ع خاتما و عمل بما فيه ثم دفعه إلى ابنه الحسن ع
[١] . كذا في الأصل و في الكافي المخطوط «م» و لكن في الكافي المخطوط «خ» على نبيّه كتابا.
[٢] . النّجبة بضم النون و فتح الجيم و الباء: السخي الكريم.