الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣ - باب الاضطرار الى الحجّة
فقال أبو عبد اللَّه ع إذا أمرتكم بشيء فافعلوا- قال هشام بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد و جلوسه في مسجد البصرة فعظم ذلك علي فخرجت إليه و دخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة عظيمة [١] فيها عمرو بن عبيد و عليه [٢] شملة سوداء- متزر بها من صوف و شملة [٣] مرتد بها [٤] و الناس يسألونه فاستفرجت [٥] الناس فأفرجوا لي ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت أيها العالم إني [٦] رجل غريب تأذن لي في مسألة [٧] فقال لي نعم- [٨] فقلت له أ لك عين فقال يا بني أي شيء هذا من السؤال و شيء تراه كيف تسأل عنه فقلت هكذا مسألتي- فقال يا بني سل و إن كانت مسألتك [٩] حمقاء قلت أجبني فيها قال لي سل قلت أ لك عين قال نعم
[١] . في الكافي المطبوع و «المخطوط، م» حلقة كبيرة و في المخطوط «خ» جعله على نسخة.
[٢] . عليه.
[٣] . «شملة» بفتح الشين كساء دون القطيفة يشتمل به «قاموس» قوله عليه شملة يعني على عمرو بن عبيد يصف زهده و تقشفه و كان من رؤساء المعتزلة قائلا بالعدل، و أورد السيّد المرتضى رحمه اللّه ترجمته و أخباره في أماليه في المجلس الحادي عشر و الثّاني عشر، مات في طريق مكّة سنة ١٤٤ و دفن بمران و قال فيه المنصور:
صلّى الاله عليك من متوسّد
قبرا مررت به على مران «ش».