الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٦ - باب أنّ زيد بن عليّ مرضيّ
أمية بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيام.
بيان
روى الشيخ الصدوق رحمه اللَّه في كتاب عيون أخبار الرضا ع بإسناده إلى ابن أبي عبدون عن أبيه قال لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون و قد كان خرج بالبصرة و أحرق دور ولد العباس وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا ع قال له يا أبا الحسن لئن خرج أخوك و فعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل و لو لا مكانك مني لقتلته فليس ما أتاه بصغير فقال الرضا ع يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فإنه كان من علماء آل محمد غضب لله فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله- و لقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد ع يقول رحم اللَّه عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد و لو ظفر لوفى بما دعا إليه و لقد استشارني في خروجه فقلت له يا عمي إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد ع ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه فقال المأمون يا أبا الحسن أ ليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء فقال الرضا ع إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق و إنه كان اتقى اللَّه من ذلك إنه قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد و إنما جاء ما جاء فيمن يدعي أن اللَّه تعالى نص عليه ثم يدعو إلى غير دين اللَّه و يضل عن سبيله بغير علم و كان زيد و اللَّه ممن خوطب بهذه الآية-وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ [١].
و روى طاب ثراه في كتاب عرض المجالس [٢] أيضا روايات في شأن زيد بن علي لا بأس بإيراد نبذ منها هاهنا
[١] . الحجّ/ ٧٨.
[٢] . و هو كتاب (العرض على المجالس) المعروف ب «الأمالى» للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن-