الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٦ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
واحد عن أبان عن الفضيل عن زرارة عن أبي جعفر ع قال إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين ع من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس و تخوفا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام فيعبدون الأوثان و لا يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه- و كان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع الإسلام- و إنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا فأما من لم يصنع ذلك و دخل فيما دخل فيه الناس- على غير علم و لا عداوة لأمير المؤمنين ع فإن ذلك لا يكفره و لا يخرجه من الإسلام فلذلك كتم علي ع أمره و بايع مكرها حيث لم يجد أعوانا.
[١٧]
٦٦٠- ١٧ الكافي، ٨/ ٢٩٦/ ٤٥٦ بهذا الإسناد عن الفضيل و مؤمن الطاق عن زكريا النقاض [١] عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول الناس صاروا بعد رسول اللَّه ص بمنزلة من اتبع هارون ع و من اتبع العجل و إن أبا بكر دعا فأبى علي ع إلا القرآن و إن عمر دعا فأبى علي ع إلا القرآن و إن عثمان دعا فأبى علي ع إلا القرآن و إنه ليس من أحد يدعو
[١] . و هو المذكور في ٣/ ٦٠ مجمع الرجال عن (قر) و (ق) بعنوان زكريا بن عبد اللّه النقاض الكوفيّ و عن (جش) بعنوان زكريا بن عبد اللّه الفيّاض و قال السّيد الأستاذ اطال اللّه بقائه الشريف في كتابه «معجم رجال الحديث» ج ٧ ص ٢٨٥ و لا يبعد أن تكون نسخة النجاشيّ هي الصحيحة و يؤيد ذلك ان المذكور في رجال البرقي في أصحاب الباقر عليه السّلام زكريّا الفيّاض انتهى و في نسخة نفيسة جدّا بخط العالم الفاضل محمّد عليّ بن ولي الحسيني الأصفهانيّ المكتوب في بندر شجر من بنادر برّ العرب سنة ١٠١٦ و قابله مع الأصل الذي عليه خطّ ابن إدريس أيضا زكريّا الفيّاض و هذه النسخة منضمة بنسخة رجال الشيخ رحمه اللّه و هي أيضا بخط العالم المذكور في تلك السّنة و يظهر من هذه النسخة انّ الكاتب كان مضطربا في كتابة هذه الكلمة «النقاض» ففي أصحاب الباقر عليه السّلام كتبه «النقاض» و في أصحاب الصادق عليه السّلام كتبه «التفاض» فانتبه «ض. ع».