الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٩ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
قال فقلت في نفسي لم أصب طريق المسألة ثم قلت له جعلت فداك عليك إمام قال لا فداخلني شيء لا يعلمه إلا اللَّه عز و جل إعظاما له و هيبة أكثر مما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه ثم قلت له جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك فقال سل تخبر و لا تذع فإن أذعت فهو الذبح فسألته فإذا هو بحر لا ينزف قلت جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلال فألق إليهم و ادعهم إليك فقد أخذت علي الكتمان- قال من آنست منهم رشدا فألق إليه و خذ عليه الكتمان فإن أذاعوا فهو الذبح و أشار بيده إلى حلقه قال فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي ما وراك قلت الهدى فحدثته بالقصة قال ثم لقينا الفضيل و أبا بصير فدخلا عليه و سمع كلامه و ساءلاه و قطعا عليه بالإمامة ثم لقينا الناس أفواجا فكل من دخل عليه قطع إلا طائفة عمار و أصحابه و بقي عبد اللَّه لا يدخل إليه إلا قليل من الناس فلما رأى ذلك قال ما حال الناس فأخبر أن هشاما صد عنك الناس قال هشام فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني.
بيان
صاحب الطاق هو أبو جعفر الأحول محمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق و عبد اللَّه بن جعفر هو الملقب بالأفطح الذي تنسب إليه الفطحية القائلون بإمامته قبل الكاظم ع و المرجئة هم القائلون بخلافة أبي بكر من الإرجاء بمعنى التأخير لتأخيرهم أمير المؤمنين ع عن مرتبته لا ينزف لا يفنى ماؤه إلا طائفة عمار يعني عمار بن موسى الساباطي و أصحابه يعني سائر القائلين بإمامة عبد اللَّه بن جعفر فأقعد لي يعني عبد اللَّه