الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٥ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
من كان بالحضرة فقلت إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد فقلت له ويحك إياه أردت فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب فخرج غلام له فقال ادخل يا أخا كلب فو الله لقد أدهشني فدخلت و أنا مضطرب و نظرت فإذا شيخ على مصلى بلا مرفقة و لا بردعة فابتدأني بعد أن سلمت عليه فقال لي من أنت فقلت في نفسي يا سبحان اللَّه غلامه يقول لي بالباب ادخل يا أخا كلب و يسألني المولى من أنت فقلت له أنا الكلبي النسابة فضرب بيده على جبهته- و قال كذب العادلون بالله و ضلوا ضلالا بعيدا و خسرواخُسْراناً مُبِيناً يا أخا كلب إن اللَّه عز و جل يقولوَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [١] أ فتنسبها أنت فقلت لا جعلت فداك فقال لي أ فتنسب نفسك قلت نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى ارتفعت- فقال لي قف ليس حيث تذهب ويحك أ تدري من فلان بن فلان- قلت نعم فلان بن فلان قال إن فلان بن فلان ابن فلان الراعي الكردي إنما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبلة الذي كان يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئا و غشيها- فولدت فلانا و فلان بن فلان من فلانة و فلان بن فلان- ثم قال أ تعرف هذه الأسامي قلت لا و اللَّه جعلت فداك فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت فقال إنما قلت فقلت فقلت إني لا أعود- قال لا نعود إذا و سل عما جئت له فقلت له أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال ويحك أ ما تقرأ سورة الطلاق قلت بلى قال فاقرأ فقرأتفَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ [٢] قال أ ترى
[١] . الفرقان/ ٣٨.
[٢] . الطلاق/ ١.