الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦١ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
و هذا موسى بن جعفر يعرفني و هذا الحسن بن عبد اللَّه بن العباس يعرفني- فقالوا نعم يا أمير المؤمنين كأنه لم يغب عنا ثم قلت للمهدي يا أمير المؤمنين- لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل و أشرت إلى موسى بن جعفر قال موسى بن عبد اللَّه و كذبت على جعفر كذبة فقلت له و أمرني أن أقرئك السلام و قال إنه إمام عدل و سخاء قال فأمر لموسى بن جعفر بخمسة آلاف دينار فأمر لي منها موسى بألفي دينار و وصل عامة أصحابه و وصلني فأحسن صلتي فحيث ما ذكر ولد محمد بن علي بن الحسين فقولوا صلى اللَّه عليهم و ملائكته و حملة عرشه و الكرام الكاتبون و خصوا أبا عبد اللَّه بأطيب ذلك و جزى موسى بن جعفر عني خيرا فأنا و اللَّه مولاهم بعد اللَّه.
بيان
قولي أي أنشدي مرثية أرادت بأسد الإله حمزة بن عبد المطلب عم النبي ص و بعباس أخاه و بعلي الخير بالإضافة أمير المؤمنين ع و بجعفر و عقيل أخويه فاندفعت أي أخذت و شرعت هجرا بالضم ما لا طائل تحته اختزال منزلها انقطاعه فقال هذه تسمى دار السرقة العائد في فقال يرجع إلى موسى و كان الدار مما صار في أيديهم ممن خالف أخاه محمدا كما يظهر من جواب خديجة له حين مازحته أجمع عزم فديتك معترضة بين اعلم و مفعوله أي صرت فداك يقال له الأشقر أي للجبل أو ينقلها في ولدهما يعني ولد أحدهما بأن يكون التعيين إليه أو يعني من ولداه جميعا.
و لقد ولي أي الأمر أو بالتشديد أي أدبر فما أولاك به أي بقول الخير فيه لا آلوك نصحا و حرصا أي لا أقصر في نصيحتك و الحرص في إصلاحك لتعلم أنه الأحول الأكشف أي لتعلم أن ابنك محمدا هذا هو الأحول الأكشف الذي أخبر به المخبر الصادق أنه سيخرج بغير حق و يقتل صاغرا و الأكشف الذي نبتت له شعيرات في قصاص ناصيته دائرة و لا تكاد تسترسل