الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٨ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
نعم و الذي أكرم محمدا ص بالنبوة لأسجننك و لأشددن عليك فقال عيسى بن زيد احبسوه في المخبإ و ذاك دار ربطة اليوم- فقال أبو عبد اللَّه ع إني سأقول ثم أصدق فقال له عيسى بن زيد لو تكلمت لكسرت فمك فقال له أبو عبد اللَّه ع أما و اللَّه يا أكشف يا أزرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه و ما أنت في المذكورين عند اللقاء و إني لأظنك إذا صفق خلفك طرت مثل الهيق النافر- فنفر عليه محمد بانتهار احبسه و شدد عليه و أغلظ عليه فقال له أبو عبد اللَّه ع أما و اللَّه لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي و قد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة نصفها أبيض و نصفها أسود على فرس كميت أقرح فطعنك فلم يصنع فيك شيئا و ضربت خيشوم فرسه فطرحته- و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدئليين [١] عليه غديرتان مضفورتان قد خرجتا من تحت بيضته كثير شعر الشاربين فهو و اللَّه صاحبك فلا رحم اللَّه رمته فقال له محمد يا أبا عبد اللَّه حسبت فأخطأت و قام إليه السراقي بن سلخ الحوت فدفع في ظهره حتى أدخل السجن و اصطفى ما كان له من مال و ما كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد قال فطلع بإسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب و هو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه- و ذهبت رجلاه و هو يحمل حملا فدعاه إلى البيعة- فقال له يا بن أخي إني شيخ كبير ضعيف و أنا إلى برك و عونك أحوج فقال له لا بد من أن تبايع فقال له و أي شيء تنتفع ببيعتي و اللَّه إني لأضيق عليك مكان اسم رجل إن كتبته قال لا بد لك أن تفعل و أغلظ له [٢] في القول فقال له إسماعيل ادع لي جعفر بن محمد فلعلنا نبايع جميعا قال فدعا جعفرا ع
[١] . الدّيلميين- خ ل.
[٢] . عليه، خ ل.