الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٢ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لا يعبرون [١] أبدا حتى يقتلوا فقال الرجل فازددت فيه بصيرة فجاء آخر يركض على فرس له فقال له مثل ذلك- فرد عليه أمير المؤمنين ع مثل الذي رد على صاحبه قال الرجل الشاك و هممت أن أحمل على علي ع فأفلق هامته بالسيف ثم جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما فقالا أقر اللَّه عينك يا أمير المؤمنين أبشر بالفتح قد و اللَّه قتل القوم أجمعون فقال علي ع أ من خلف النهر أو من دونه فقالا لا بل من خلفه إنهم لما اقتحموا خيلهم النهروان و ضرب الماء لبات خيولهم رجعوا فأصيبوا فقال أمير المؤمنين ع صدقتما فنزل الرجل عن فرسه فأخذ بيد أمير المؤمنين ع و برجله فقبلهما فقال علي ع هذه لك آية.
بيان
ثكلتك أمك أي فقدتك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين أي لم تقل السلام عليك يا أمير المؤمنين و إنما ازداد الرجل بصيرة بتكذيبه ع المخبر الأول لما رأى من جرأته ع على تكذيب المدعي للمشاهدة المعطية لليقين بالغيب الدال على أنه على بينة من أمره و يحتمل أن يكون ازددت بمعنى استزدت يعني طلبت فيه زيادة بصيرة و استقصرت تلك البصيرة الحاصلة و هذا المعنى أولى لأنه لم يكن له بصيرة فيه قبل ذلك أصلا حتى يكون قد ازدادها بذلك و إنما هم بقتله ع بتكذيبه المخبر الثاني لتكذيبه الأمر الثابت بالتواتر المفيد للقطع الدال بحسب الظاهر على كذبه و إلهامه الرأس
[١] . في الأصل «لا يغبرون» و أوردناها وفقا لسائر نسخ المخطوطة من الوافي و المخطوطين من الكافي و المرآة و غيرها و هو واضح «ض. ع».