الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
بيان
من أنفسنا من بيان لمن أي من الذين هم منا من أن تمنع على البناء للمفعول متعلق بأوثق و في بعض النسخ تمتنع و أن تحاجه تخاصمه عطف على ذلك أي أوثق من أن تمتنع من أن تحاجه تقفه من الوقف بمعنى الإيقاف أي تقيمه و في بعض النسخ بتقديم الفاء من التفقه بحذف إحدى التاءين و تضمين معنى الاطلاع أي تتفهم و تطلع منه و أن يخالي الرجل يخلو به يناشدانك القطيعة يقسمان عليك بقطيعة الرحم و عظم أمرها أو بالله فيها و النأي البعد و هو يناجي نفسه حين يقرأ آية السخرة [١] الحائل بينك و بين قلبك أشار به إلى قوله عز و جلأَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ [٢] نبهه بذلك على خيبته من نيل ما أرسل له لو كتمت بعد ما سألتك يعني كتمت تقدم الزبير إليك بالمعروض عليك بعد سؤالي عنه ما ارتد إليك طرفك أي مت و هلكت بغتة من غير مهلة مع الحدث الذي أحدثتما و هو نصرتكما لي مع أني كنت على الباطل بزعمكما مع أن صفتكما أي وصفكما أنفسكما بمفارقة الناس لأجلي قبل ذلك.
و إنما نسبه إلى وصفهما لأنهما لم يفارقا الناس في السر و إنما كانا تراءيا له ذلك نفاقا.
و في بعض النسخ صفقكما أي بيعتكما إياي فإن الصفق ضرب إحدى اليدين على الأخرى عند البيعة زعمتما أي زعمتما إنكما تصيبانها بتلك المفارقة الحرون بالمهملتين الدابة الصعبة الأسنة جمع سنان و ماجت اضطربت لبود الخيل جمع لبد يعني به لبد السرج و السحر بالفتح و الضم و التحريك الرئة
[١] . الأعراف/ ٥٤ و هي هذه «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» كما أشير إليها في مجمع البحرين.
[٢] . الأنفال/ ٢٤.