الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٩ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
منذ قبض اللَّه محمدا ص فإن كنتما فارقتماهم بحق- فقد نقضتما ذلك الحق بفراقكما إياي أخيرا و إن فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الذي أحدثتما مع أن صفتكما بمفارقتكما الناس لم تكن إلا لطمع الدنيا زعمتما و ذلك قولكما فقطعت رجاءنا لا تعيبان [١] بحمد اللَّه من ديني شيئا- و أما الذي صرفني عن صلتكما فالذي صرفكما عن الحق و حملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون لجامه و هو اللَّه ربي لا أشرك به شيئا- فلا تقولا أقل نفعا و أضعف دفعا فتستحقا اسم الشرك مع النفاق و أما قولكما إني أشجع فرسان العرب و هربكما من لعني و دعائي عليكما فإن لكل موقف عملا إذا اختلفت الأسنة و ماجت لبود الخيل و ملأ سحراكما أجوافكما فثم يكفيني اللَّه بكمال القلب و أما إذا أبيتما بأني أدعو اللَّه- فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما- اللهم أقعص الزبير بشر قتلة و أسفك دمه على ضلالة و عرف طلحة المظلة و ادخر لهما في الآخرة شرا من ذلك إن كانا ظلماني و افتريا علي و كتما شهادتهما و عصياك و عصيا رسولك في قل آمين قال خداش آمين- ثم قال خداش لنفسه و اللَّه ما رأيت لحية قط أبين خطأ منك حامل حجة ينقض بعضها بعضا لم يجعل اللَّه لها مساكا أنا أبرأ إلى اللَّه منهما قال علي ع ارجع إليهما و أعلمهما ما قلت قال لا و اللَّه حتى تسأل اللَّه أن يردني إليك عاجلا و أن يوفقني لرضاه فيك ففعل فلم يلبث أن انصرف و قتل معه يوم الجمل رحمه اللَّه.
[١] . لا تصيبان- خ ل.