الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - باب ما يجب على الناس عند مضي الامام
مات في ذلك فقال هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى اللَّه و رسوله- ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على اللَّه قال قلت فإذا قدموا بأي شيء يعرفون صاحبهم قال يعطى السكينة و الوقار و الهيبة.
بيان
شكواك علتك أشفقنا خفنا أن تجيب داعي اللَّه و تختار الآخرة على الدنيا فنبقى في حيرة من أمرنا فلو أعلمتنا من الإمام بعدك أو علمنا من طريق آخر من هو و لو للتمني و إنما لم يعلمه به بشخصه خوفا من الإذاعة إذ التقية كانت يومئذ شديدة أو ما شاء اللَّه يعني من العلم أو من إفناء العالم
[٣]
٥٩٥- ٣ الكافي، ١/ ٣٧٨/ ٢/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن حماد عن عبد الأعلى قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن قول العامة إن رسول اللَّه ص قال من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية فقال الحق و اللَّه قلت فإن إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك قال لا يسعه إن الإمام إذا هلك وقعت حجة وصيه [١] على من هو معه في البلد و حق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم إن اللَّه عز و جل يقولفَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ- وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٢]- قلت فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم قال إن اللَّه جل و عز يقولوَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [٣] قلت فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك
[١] . وصيته الكافي المخطوط «خ».
[٢] . التوبة/ ١٢٢.
[٣] . النساء/ ١٠٠.