الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - باب من دان اللّه تعالى بغير امام من اللّه
نادة شاردة نافرة ضيعتها ضياعها مات ميتة كفر و نفاق إشارة إلى
الحديث النبوي المشهور من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
[٣]
٥٨١- ٣ الكافي، ١/ ٣٧٥/ ٣/ ١ العدة عن ابن عيسى عن السراد عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللَّه ع إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم و يتولون فلانا و فلانا- لهم أمانة و صدق و وفاء و أقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة و لا الوفاء و الصدق قال فاستوى أبو عبد اللَّه ع جالسا فأقبل علي كالغضبان ثم قال لا دين لمن دان اللَّه بولاية إمام جائر ليس من اللَّه- و لا عتب على من دان اللَّه بولاية إمام عادل من اللَّه قلت لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء قال نعم لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء- ثم قال أ لا تسمع لقول اللَّه عز و جلاللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [١] يعني ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة لولايتهم كل إمام عادل من اللَّه و قالوَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من اللَّه عز و جل خرجوا بولايتهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب اللَّه لهم النار مع الكفار فأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.
بيان
لعل السر فيه أن إيمان المهتدين لما كان مبنيا على أصل أصيل و متابعتهم لإمام معصوم مطهر من الذنب فالذنب الذي يصدر منهم إنما يصدر على وجل
[١] . البقرة/ ٢٥٧.