الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٢ - شيء من معلقته و شرحه
على عشرة أنصباء، فضربت فيها بسهميك المعلى [١] و له سبعة أنصباء و الرقيب و له ثلاثة أنصباء، فأراد أنها ذهبت بقلبه كلّه. مقتّل أي مذلّل، يقال بعير مقتّل أي مذلّل. تسلّت: ذهبت. يقال: سلوت عنه و سليت إذا طابت نفسك بتركه. قال رؤية:
لو أشرب السّلوان ما سليت
/ و العمايات: الجهالات. عدّ الجهل عمي. و الصّبا: اللعب. قال ابن السّكّيت: صبا يصبو صبوا و صبوا [٢] و صباء و صبا. انجل: انكشف. و الأمر الجليّ: المنكشف. و قوله: أنا ابن جلا أي أنا ابن المكشوف الأمر المشهور غير المستور، و منه جلاء العروس و جلاء السيف. و قوله «فيك بأمثل» يقول: إذا جاءني الصباح و أنا فيك فليس ذلك بأمثل، لأن الصبح قد يجيء و الليل مظلم بعد. يقول: ليس الصبح بأمثل و هو فيك، أي يريد أن يجيء منكشفا منجليا لا سواد فيه. و لو أراد أن الصباح فيك أمثل من الليل لقال: منك بأمثل و مثله قول حميد بن ثور في ذكر مجيء/ الصبح و الليل باق:
فلما تجلّى الصبح عنها و أبصرت
و في غبش الليل الشخوص الأباعد
غبش الليل: بقيّته. هذا قول يعقوب بن السّكّيت. «و بيضة خدر» شبّه المرأة بالبيضة لصفائها و رقّتها. «غير معجل» أي لم يعجلني أحد عما أريده منها. و الخباء: ما كان على عمودين أو ثلاثة. و البيت: ما كان على ستة أعمدة إلى تسعة. و الخيمة: من الشّعر. و قوله: «يسرّون مقتلي»، قال الأصمعيّ: يسرّونه، و روى غيره: يشرّون بالشين المعجمة أي يظهرونه. و قال الشاعر:
فما برحوا حتى أتى اللّه نصره
و حتى أشرّت بالأكفّ الأصابع [٣]
أي أظهرت. و قال غيرهما: لو يسرّونه: من الإسرار أي لو يستطيعون قتلي لأسرّوه من الناس و قتلوني. قال أبو عبيدة: «دارة جلجل» في الحمى، و قال ابن الكلبيّ:
/ هي عند عين كندة. و يروى سيما مخفّفة و سيّما مشدّدة. و يقال: ربّ رجل و ربّ رجل و ربّت [٤] رجل. و من القرّاء من يقرأ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مخفّفة. و قرأ عليه رجل «ربّما» فقال له: أظنّك يعجبك الرّبّ [٥].
و يروى:
فيا عجبا من رحلها المتحمّل
[١] سهام الميسر عشرة و هي: الفذ و التوأم و الضريب و يقال له الرقيب و الحلس (بالكسر) و النافس و المسبل (بضم الميم و كسر الباء) و المعلى، و ثلاثة ليس لها شيء و هي الوغد و السفيح و المنيح. قال ابن الأنباري: فأما الفذ فله سهم واحد إن فاز و على صاحبه غرم سهم أن خاب. و التوأم له سهمان أن فاز و عليه سهمان إن خاب ... و هكذا على الترتيب.
[٢] في الأصول: «صبيا»، و التصويب عن كتب اللغة.
[٣] ورد هذا البيت في «اللسان» (مادة شرر) هكذا:
فما برحوا حتى رأى اللّه صبرهم
و حتى أشرت بالأكف المصاحف
و ذكر أنه لكعب بن جعيل أو للحصين بن الحمام المري يذكره يوم صفين. يريد: و حتى نشرت المصاحف و رفعها أصحاب معاوية بالأكف على أطراف الرماح.
[٤] و فيها لغات أخرى غير ذلك.
[٥] الرب: ما يطبخ من الثمر.