الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٢ - غاضبه خادم له فقال فيه شعرا غنى فيه
كنت حرّا هاشميّا
فاسترقّتني الإماء
و سباني من له كا
ن على الكره السّباء
/ أحمد اللّه على ما
ساقه نحوي القضاء
ما بعينيّ دموع
أنفد الدمع البكاء
الغناء للواثق رمل.
و منها [١]:
أيّ عون على الهموم ثلاث
مترعات [٢] من بعدهنّ ثلاث
بعدها أربع تتمّة عشر
لا بطاء لكنهنّ حثاث
فيه رمل ينسب إلى الواثق و إلى متيّم.
و منها [١]:
أيا عبرة العينين قد ظمئ الحدّ
فما لكما من أن تلمّا به بدّ
و يا مقلة قد صار يبغضها الكرى
كأن لم يكن من قبل بينهما ودّ
لئن كان طول العهد أحدث سلوة
فموعد بين العين و العبرة الوجد [٣]
و ما أنا إلّا كالذين تخرّموا
على أنّ قلبي من قلوبهم فرد
الشعر و الغناء للواثق رمل. و فيه لأبي حشيشة هزج، ذكر ذلك الهشاميّ الملقّب بالمسك، و أخبرني جحظة أنه للمسدود. و أخبرني جحظة أن من صنعة أبي حشيشة في شعر الواثق خفيف رمل و هو:
سألته حويجة فأعرضا
و علق القلب به و مرضا
فاستلّ منّي سيف عزم منتضى
فكان ما كان و كابرنا القضا
قال: و في هذا الشعر أيضا بعينه للواثق رمل، و لقلم الصالحيّة فيه هزج. و قد غلط جحظة في هذا الشعر، و هو لسعيد بن حميد مشهور، و له فيه خبر قد ذكرناه في موضعه [٤].
غاضبه خادم له فقال فيه شعرا غنى فيه:
أخبرني عمّي عن عليّ بن محمد بن نصر عن جدّه [٥] ابن حمدون عن أبيه حمدون بن إسماعيل قال:
كان الواثق يحبّ خادما له كان أهدي إليه من مصر، فغاضبه يوما و هجره، فسمع الخادم يحدّث/ صباحا له
[١] في الأصول: «و منه».
[٢] كذا في ج. و في سائر الأصول: «متبعات».
[٣] الوجد: اللقاء.
[٤] راجع الجزء السابع عشر من «الأغاني» ص ٢- ٩ طبع بولاق.
[٥] كذا في الأصول. و المعروف أن ابن حمدون خال علي بن محمد بن نصر لا جدّه. (راجع «الاستدراك الأول» في الجزء الخامس ص ٥٣٧ من هذه الطبعة).