الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦١ - صوت من مدن معبد في شعر الأعشى
أ ظليم إن مصابكم رجل
أهدى السّلام تحيّة ظلما
و لا معنى لذلك، و لا هو، لم كان له وجه، معنى قول الشاعر في شعره. فقال: صدقت، أ لك ولد؟ قلت: بنيّة لا غير. قال: فما قالت حين ودّعتها؟ قال قلت: أنشدت شعر الأعشى:
تقول ابنتي حين جدّ الرّحيل
أرانا سواء و من قد يتم
/ أبانا فلا رمت من عندنا
فإنّا بخير إذا لم ترم
أرانا إذا أضمرتك البلا
د نجفى و تقطع منّا الرّحم
قال: فما قلت لها؟ قال: قلت لها قول جرير:
ثقي باللّه ليس له شريك
و من عند الخليفة بالنّجاح
فقال: ثق بالنجاح إن شاء اللّه تعالى. إنّ هاهنا قوما يختلفون إلى أولادنا فامتحنهم، فمن كان منهم عالما ينتفع به ألزمناهم إيّاه، و من كان بغير هذه الصورة قطعناه عنهم. فأمر فجمعوا إليّ فامتحنتهم فما وجدت فيهم طائلا؛ و حذروا ناحيتي، فقلت: لا بأس على أحد. فلمّا رجعت إليه قال: كيف رأيتهم؟ قلت: يفضل بعضهم بعضا في علوم، و يفضل الباقون في غيرها، و كلّ يحتاج إليه. فقال لي الواثق: إنى خاطبت منهم واحدا فكان في نهاية من الجهل في خطابه و نظره. فقلت: يا أمير المؤمنين، أكثر من تقدّم منهم بهذه الصفة؛ و لقد أنشدت فيهم:
/
إنّ المعلّم لا يزال مضعّفا
و لو ابتنى فوق السماء بناء
من علّم الصبيان أضنوا عقله
مما يرقي غدوة و مساء
مضى الحديث:
صوت من مدن معبد في شعر الأعشى:
و منها:
صوت
يوم تبدي لنا قتيلة عن جي
د أسيل تزينه الأطواق
و شتيت كالأقحوان جلاه الطّلّ فيه عذوبة و اتّساق الشعر للأعشى. و الغناء لمعبد. و ذكر إسحاق أن لحنه خفيف ثقيل من أصوات قليلات الأشباه، و ذكر عمرو بن بانة أنّ لحنه من الثقيل الأوّل بالبنصر. و لإسحاق لحن من الثقيل أيضا و هو مما عارض فيه معبدا فانتصف منه، و من أوائل أغانيه و صدورها.
أخبرنا إسماعيل بن يونس الشّيعيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة عن إسحاق قال ذكر الحسن بن عتبة اللّهبيّ المعروف بفورك قال:
قتيلات معبد:
قال لي الوليد بن يزيد: أريد الحجّ، فما يمنعني منه إلّا أن يلقاني أهل المدينة بقتيلات معبد و بقصره و نخله