الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٣ - نسبة الأصوات التي جعلت مكان بعض هذه الأصوات في مدن معبد، و هن
و أوفّى المغنم، و أعفّ عن المسألة، و أجود بما ملكت، و أفصل الخطّة الصّمعاء [١]. فقال له الآخر: أنا أشعر منك.
فقال: ستعلم!. و كان عنترة لا يقول من الشّعر إلّا البيت أو البيتين في الحرب فقال هذه القصيدة. و يزعمون أنها أوّل قصيدة قالها. و كانت العرب تسمّيها المذهّبة.
بقية مدن معبد:
نسبة الأصوات التي جعلت مكان بعض هذه الأصوات في مدن معبد، و هنّ:
(صوت من مدنه في شعر كثير عزة:)
صوت
تقطّع من ظلّامة الوصل أجمع
أخيرا على أن لم يكن يتقطّع
و أصبحت قد ودّعت ظلّامة التي
تضرّ و ما كانت مع الضّرّ تنفع
الشعر لكثيّر. و الغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو و يونس.
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني سليمان بن عيّاش السّعديّ قال قال السائب راوية كثيّر، و أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدّثنا عمر بن شبّة قال زعم/ ابن الكلبيّ عن أبي المقوّم قال حدّثني سائب راوية كثيّر قال:
كنت مع كثيّر عند ظلّامة فأقمنا أيّاما. فلما أردنا الانصراف عقدت له في علاقة سوطه عقدا و قالت: احفظها.
ثم انصرفنا فمررنا على ماء لبنى ضمرة،/ فقال: إن في هذه الأخبية جارية ظريفة ذات جمال، فهل لك أن تستبرزها؟ فقلت: ذاك إليك. قال: فملنا إليهم فخرجت إلينا جاريتها فأخرجتها إلينا، فإذا هي عزّة، فجلس معها يحادثها، و طرح سوطه بينه و بينها إلى أن غلبته عيناه. و أقبلت عزّة على تلك العقد تحلّها واحدة واحدة. فلما استيقظ انصرفنا. فنظر إلى علاقة سوطه فقال: أحلّتها؟ قلت: نعم! فلا وصلها اللّه! و اللّه إنك لمجنون. قال:
فسكت عنّي طويلا ثم رفع السّوط فضرب به واسطة رحله و أنشأ يقول:
تقطّع من ظلّامة الوصل أجمع
أخيرا على أن لم يكن يتقطّع
و أصبحت قد ودّعت ظلّامة التي
تضرّ و ما كانت مع الضّرّ تنفع
و قد سدّ من أبواب ظلّامة التي
لنا خلف للنّفس منها و مقنع
ثم وصل عزّة بعد ذلك و قطع ظلّامة.
و منها:
و هو الذي أوّله:
«خمصانة قلق موشّحها»
.______________________________
[١]
الصمعاء: الحازمة.