الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠٥ - صوت من أصوات معبد المعروفة بالمدن
باللّه. قال: يقول اللّه عزّ و جل: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ و أنت تقع في فلان و هو ممن بايع، فهل بلغك أن اللّه سخط عليه بعد أن رضي عنه؟! قال: و اللّه لا أعود أبدا. قال: و الرجل عمر بن عبد العزيز [١].
صوته:
أخبرني وكيع عن أحمد بن زهير عن يحيى بن معين قال:
مات عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة سنة اثنتين و مائة، و يقال سنة تسع و تسعين أخبرني محمد بن جرير الطبريّ و الحسن بن عليّ عن الحارث [٢] عن ابن سعد عن معن [٣] عن محمد بن هلال: أن عبيد اللّه توفّي بالمدينة سنة ثمان و تسعين.
صوت من أصوات معبد المعروفة بالمدن:
و منها [٤]:
صوت
/
ودّع هريرة إن الرّكب مرتحل
و هل تطبق وداعا أيّها الرجل
غرّاء فرعاء مصقول عوارضها
تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل [٢]
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت
كما استعان بريح عشرق زجل
علّقتها عرضا و علّقت رجلا
غيري و علّق أخرى غيرها الرّجل
قالت هريرة لمّا جئت زائرها
ويلي عليك و ويلي منك يا رجل
لم تمش ميلا و لم تركب على جمل
و لم تر الشمس إلّا دونها الكلل
/ أقول للركب في درنى [٥] و قد ثملوا
شيموا و كيف يشيم الشارب الثّمل
كناطح صخرة يوما ليفلقها
فلم يضرها و أوهى قرنه الوعل
أبلغ يزيد بني شيبان مألكة
أبا ثبيت أ ما تنفكّ تأتكل
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا
أو تنزلون فإنّا معشر نزل
و قد غدوت إلى الحانوت يتبعني
شاو نشول مشلّ شلشل شول
في فتية كسيوف الهند قد علموا
أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل
نازعتهم قضب الرّيحان متّكئا
و قهوة مزّة راووقها خضل
[١] يبعد تصديق مثل ذلك عن عمر بن عبد العزيز و هو من هو صلاحا و تقوى.
[٢] هو الحارث بن أبي أسامة. و ابن سعد هو سليمان بن سعد. (راجع ج ٦ ص ٣٥٩ من هذه الطبعة).
[٣] هو معن بن عيسى القزاز: (راجع «تهذيب التهذيب» ج ٩ ص ٤٩٨).
[٤] يريد أصوات. معبد التي تسمى مدن معبد، و قد مرت في صفحة ١٣٧.
[٥] درني: موضع بنواحي اليمامة، و قيل: بنواحي العراق.