الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٧
البسيطة و مفهوم المشتقات كالأبيض و الحار و أمثالهما و كذلك الأعدام كالعمى و الجهل قلنا أما الأعدام بما هي عدم فيجب خروجها لأن كلامنا من الأمور الوجودية و هي من جهة ملكاتها كالعلم و البصر ملحقة بالملكات بالعرض و كلامنا فيما بالذات- و كذلك حكم المشتقات و المركبات لأن الوحدة معتبرة في تقسيم الممكن إلى هذه العشرة كما أن الوجود معتبر و أما خروج نفس الوجود فلأن الكلام في الماهيات و الوجود خارج عنها كما علمت و أما الوحدة فهي عندنا نفس الوجود كما علمت و أما النقطة فهي عدمية و أما الحركة فهي نحو من الوجود كما أشرنا إليه و أما الفصول البسيطة فهي بالحقيقة عبارة عن الوجودات الخاصة للماهيات النوعية و أما الشيئية و الممكنية من الأمور الشاملة فلا تحصل لها إلا بالخصوصيات.
قال الإمام الرازي لقائل أن يقول إن الوحدة و النقطة داخلتان في مقولة الكيف- لأنهما عرض لا يتوقف تصوره على تصور شيء خارج عن حامله و لا يقتضي قسمه و لا نسبه في أجزاء حامله و الشيخ لم يتعرض لإبطال هذا الوجه أقول قد علم وجه اندفاعه.
و اعلم أن الشيخ حكى عن بعضهم إدخالهما في الكم ثم أبطل ذلك بأن الكم- ما يقبل المساواة و المفاوتة لذاته و ذلك لا يحمل عليهما [١] و حكي عن قوم أنهم أبطلوا ذلك بأن الوحدة مبدأ للكم المنفصل و النقطة مبدأ للكم المتصل و المبدأ خارج عن ذي المبدإ و إلا لكان مبدأ نفسه ثم أبطل هذا الإبطال بأن الوحدة ليست مبدأ إلا لقسم من الكم و هو المنفصل و النقطة إن ثبت مبدئيتها فهي ليست أيضا مبدأ إلا للكم المتصل فلا يلزم من كون كل منهما مبدأ لبعض الأنواع أن يصير مبدأ لنفسه و حكي عن آخرين
[١] لا يلزم من ذلك خروجهما عن مطلق الكم غاية ما في الباب خروج النقطة من المتصل- و الوحدة من المنفصل قلت ذلك يكفينا في إبطال هذا المذهب إذ لا قائل بكون النقطة كما منفصلا مبدأ للمتصل فيكون الوحدة بعكس هذا و من هنا يظهر بطلان إبطال الشيخ هذا الإبطال فافهم و كن من الشاكرين، فتحعلي خوئي