الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢١١
جهة اتباعها لبعض موضوعاتها فالشيخ أطلق القول في باب الكم أن الإضافات لا تتضاد و عنى بذلك أنها لا تتضاد استقلالا لا أنها لا تضاد تبعا في مواضع أخرى غير أنواع الكم و أفراده.
فإذا تبين هذا فنقول و هكذا القياس في قبول المضاف الأشد و الأضعف و الأزيد و الأنقص فكل مقولة يقبل شيئا من هذه المعاني يقبله المضاف بتبعية موضوعة فهذه أحكام و أحوال كلية للمضاف و لا بأس بذكر أحكام لبعض أقسامها
فصل (١٠) في الكلي و الجزئي و الذاتي و العرضي
[الماني الثلاثة للكلي]
مفهوم الكلي وصف إضافي عارض للماهيات و هو اشتراكه بين كثيرين و ما من ماهية غير الوجود إلا و يمكن أن يعرضه هذا الوصف و إنما يخرج هذا الوصف لها من القوة إلى الفعل عند حدوث أفرادها و هذه الكلية الإضافية غير كون الشيء بحيث يحتمل صدقه على كثيرين أو اشتراكه بينها و ذلك أن الكلي قد يراد به مجرد هذا الوصف و قد يراد به معروضه و قد يراد به مجموع الأمرين و مرادنا هذا نفس هذا الوصف الإضافي و كذلك الجنسية وصف إضافي عارض لبعض الماهيات فالجنس أيضا قد يراد به معروض هذا الوصف و هو الحيوان و قد يراد به نفس هذا الوصف و قد يراد به مجموع العارض و المعروض.
فالأول يسمى جنسا طبيعيا و الثاني منطقيا و الثالث عقليا [١] و الأول أي المفهوم الكلي مضاف بسيط و الثاني مقولة و الثالث مضاف مركب و هذا الكلام في النوع و الفصل و الخاصة و العرض و هذه الإضافات كلها ذهنيات.
[١] أي الأول بحسب ذكر أقسام الكلي و هو العارض و كذا الثاني و هو المعروض و الثالث هو المجموع المركب من العارض و المعروض و قوله مقولة أي مقولة من المقولات العشر فإن المعروض واحد منها فتدبر، إسماعيل ره