الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٤
كمية لشيء و منها ما يعرض للكمية في نفسها بشرط أنها كمية لشيء فيكون الكمية هي المعروض الأولى له في ذلك الشيء ثم الشيء فليس إذا كان لا يعرض له أمر- إلا و هو كمية شيء يجب أن يكون إذا عرض له الأمر لم يكن عروضه أوليا فإنه لا سواء قولنا إن الكمية يعرض له الأمر عند ما يكون في شيء و قولنا إن الكمية إنما يعرض لها الأمر لأنها في الشيء الذي عرض له الأمر كما لو قال أحد في النفس لا يعرض لها النسيان إلا و هي في البدن لم يدل ذلك على أن النسيان إنما يعرض للبدن و بتوسطه للنفس كما أن الحركة تعرض للبدن و بتوسطه يقال على بعض قوى النفس ثم اللون حامله الأول هو السطح كما هو المشهور.
و تحقق في العلم الطبيعي أن الجسم في نفسه غير ملون بل معنى أنه ملون أن سطحه ملون فالخلقة تلتئم من شيء حامله السطح بذاته أو ما يحيط به السطح و هذا الشيء هو الشكل و شيء حامله السطح و لكن عند كونه نهاية لجسم ما طبيعي و هذا الشيء هو اللون فإذن الخلقة تلتئم من أمرين حاملهما الأول هو الكم و بسببه يقال على الجسم انتهى ما ذكره الشيخ.
و قد عرفت ما فيه و أما سائر الأبحاث فيجيء في بعض الفصول
المقالة الأولى في الاستقامة و الاستدارة و فيه فصول
فصل (١) في حقيقتهما
قد عرفت استقامة الخط بكونه بحيث أي نقطة فرضت فيه كانت بالكلية على سمت واحد أي لا يكون بعضها أرفع و بعضها أخفض و هذا التعريف منسوب إلى أقليدوس- و قد عرفت أيضا بكونه أقصر الخطوط الواصلة بين نقطتين و هذا منسوب إلى أرشميدس- و يرد الإشكال إما على تعريف أقليدوس فللزوم الدور فإن كون النقطة