الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٦
أما كونه عارضا للمقدار التعليمي فمحل تأمل [١] و أما المعنيان الآخران- فنقول لما ثبت أنه من حيث هو مقدار عرض و معلوم أن نسبته إلى كونه بحيث يفرض فيه بعدان ليست كنسبة المقدارية إلى الصورة الجسمية بل نسبته إلى ذلك المعنى نسبة الفصل إلى الجنس لا نسبة عارض إلى معروض فكان المجموع عرضا لا أن أحدهما عرض و الآخر ليس بعرض و على هذا القياس حال الخط في كونه نهاية و في كونه بعدا واحدا و في كونه مقدارا و أما النقطة فليس فيه من هذه الاعتبارات إلا كونها نهاية للخط و إذا ثبت وجود الخط و السطح ثبت عرضيتهما لأن كلا منهما يزول و يطرأ على الجسم الطبيعي و هو بحاله.
و لك أن تستدل على وجودهما بأنا نجد الأجسام متماسة و التماس أن كان بتمام ذواتها أو ببعضها لزم التداخل فهو يكون بأطرافها و ما به التماس يجب أن يكون موجودا- و التماس بالسطح ظاهر و التماس بالخط كما في المسنمات فإن أشكل عليك وقوع الملاقاة بالعرض فاعلم أن الملاقي و الملاقى له هو الجسم لا محالة لكن باعتبار طرفه و وجهه أن السطح و الخط بالاعتبار الذي هما به طرف عدميان فعلى هذا صح القول بأن تلاقي الجسمين المتلاقيين قد وقع بالذات و الجوهر إذ لا فاصل بينهما و
[١] لوجهين أحدهما عدم جواز قيام العرض بالعرض و ثانيهما عدم كون السطح ذي الامتدادين خارجا عن الامتدادات الثلاث التي هي الجسم التعليمي لأنه الحاصل من ملاحظة البعدين من الأبعاد من دون ملاحظة ثالثها فإن لا يبقى إلا واحد من الأبعاد التي هي الجسم التعليمي فعلى ما يعرض السطح فافهم هكذا قرره الأستاد أدام الله بقائه لكن في أول الوجهين فتأمل لا تغفل، فتح علي خوئي