الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩١
و قريب من هذا قول من قال إن المضاف هو الذي وجوده أنه مضاف و قد اعتذر [١] بأن المضاف الذي أخذ في التعريف غير المضاف المحدود بل الذي في الحد هو المضاف المركب و هو أشهر من المضاف البسيط.
و قد أورد في كتب الفن ما حاصله أنه يجوز أن يكون للشيء جنس أو ما يشبه الجنس أشهر منه و يرى الخاصة اسم الأمر العام لما هو نوع له أو يشبه النوع أليق به- فينقلون الاسم إليه كما في الإمكان العام.
و نقل الاسم العامي إلى الخاصي فكذا المضاف يقع على البسيط كالأبوة و على المجموع المركب من البسيط و غيره كالأب فهو يعمها و الخاصة نقلوا اسم المضاف إلى الخاص الذي هو البسيط و هذا خطأ كما أشار إليه بعض العلماء إذ لا عموم و لا خصوص هاهنا و ليس للمضاف معنى يجمعهما و ليس نسبة الإمكان العامي إلى الخاصي كنسبة المضاف المركب إلى المضاف البسيط و لا يصح أن يكون للعام زيادة معنى لا يوجد في الخاص.
أقول و الأولى أن يعتذر من جهة الرسم الأول أن المضاف الذي يؤخذ في الرسم أو يتضمنه الرسم هو المضاف بالمعنى الثاني أعني ما يصدق عليه مفهوم المضاف كلفظ القياس و لفظ المعقول لا المضاف الحقيقي البسيط و لا المركب منه و من الموضوع له و لا فساد في كون المعرف [٢] للشيء مشتملا على فرد منه إذ التعريف إنما هو للمفهوم لا الفرد فلا يلزم توقف الشيء على نفسه.
[١] حاصل الاعتذار أن الرسم رسم لما هو كالنوع بما يشبه الجنس و اسم المضاف مشترك بحسب العرف العام و العرف الخاص بين المعرف و المعرف و حاصل التخطئة أن المضاف المركب و إن كان متناولا للمضاف البسيط لكنه ليس أعم منه لأن تناوله له ليس من قبيل تناول الكلي للجزئي- بل من باب تناول الكل للجزء فالدور بحاله فتدبر، إسماعيل ره
[٢] إذا كان صدق المعرف عليه صدقا عرضيا أو كان المعرف أعني الفرد بحسب معلوميته بوجه ما معرفا فتدبر، إسماعيل ره