الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٢
ما قاله في الحيوان من أنه ليس جنسا للحيوانات و إلا لكانت الماهية المقول عليها الحيوان- إما أمرا بسيطا أو مركبا فإن كان بسيطا فلم يكن الحيوان جنسا له مع كونه مقولا عليه و إن كان مركبا فأجزاؤه إما حيوانات أو ليست بحيوانات و يتمم الدليل شبه ما ذكره فيلزم أن لا يكون للأشياء جنس في الوجود و اللازم باطل كما لا يخفى- فالملزوم كذلك فعلم أن ما ذكره مغالطة باطلة.
الثاني و هو الحل أن يقال إن البسيط الذي تركب منه و من غيره النوع- المندرج تحت جنس إن لم يكن مندرجا تحته فذلك يتصور من وجهين أحدهما أنه لم يصدق عليه معنى ذلك الجنس و الثاني أنه يصدق و لكن ليس ذاتيا له فلا يكون مندرجا تحته اندراج النوع تحت الجنس.
و الشق الأول أيضا يحتمل وجهين أحدهما أنه لم يصدق عليه معنى الجنس- لكونه عين معنى الجنس و الشيء لا يكون فردا لنفسه.
و ثانيهما أن لا يكون كذلك فهاهنا ثلاثة وجوه في عدم اندراج الشيء تحت الجنس.
و الذي يمنع أن يكون المركب من غير المندرج تحت الجنس و من أمر آخر نوعا من أنواع ذلك الجنس [١] هو أحد هذه الوجوه الثلاثة لا غير فالإنسان مثلا ماهية واقعة تحت جنس الحيوان و هو مركب من جزءين هما الحيوان و الناطق و ليس شيئا منهما مندرجا تحت الحيوان اندراج الشيء تحت الذاتي الأعم له أما الحيوان المطلق المأخوذ جنسا فهو غير مندرج تحت نفسه إذ لا تغاير هناك أصلا.
و أما الحيوان المأخوذ مجردا عن القيود الفصلية فهو إما غير موجود في الخارج فلا يكون مقوما لنوع موجود فيه.
و أما مادة للمركب منه و من الفصل فلا يكون جنسا محمولا على ذلك النوع المركب على ما عرفت من تفاوت الاصطلاحين في التجريد.
[١] هو عدم صدق الجنس على البسيط لعدم كونه معناه فلا تغفل، إسماعيل ره