الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٥
من جنس و فصل تجويزهم في الجواهر و لأجل ذلك استشكلوا حال الخلقة في أن يكون نوعا واحدا من الكيفيات.
و الشيخ أجاب عنهم بأنا لا نمنع أن يكون أعراض مركبة من أعراض كيف و العشرة عرض لأنه عدد فهو كم مركب من خمسة و خمسة و المربع عرض و هو ملتئم من أن يكون هناك محدود و حدود أربعة بل نعني أن الجواهر قد يوجد فيها ما يناسب طبيعة جنسها و ما يناسب طبيعة فصلها و إن لم يكن أحدهما طبيعة الجنس و الآخر طبيعة الفصل و الأعراض لا يوجد فيها ذلك و إن وجدت لها أجزاء فلا يكون جزء منها جنسا و الآخر فصلا.
أقول و في كلامه بعض مؤاخذة فأولا أنه قد صرح في الإلهيات أن العدد كالعشرة ليس مركبا من الأعداد كالخمسة و الخمسة للعشرة و لا الأربعة و الستة و لا غيرهما بل من الآحاد فالحق أن ماهية العدد أمر بسيط لا اختلاف أجزاء فيها لكنها ضعيفة الوحدة لأنها عين الكثرة فاختلاف أنواعها بمجرد زيادة الكثرة و نقصها فلأجل ذلك لا تمامية لأنواعها.
و ثانيا أن المربع سواء أريد الهيئة العارضة أو الذي رامه المهندسون فهي ماهية