الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤
أن يكون ذلك الشيء لاستحالة كون الشيء طلبا لنفسه و من الناس من جعل المقولات أربعا الجوهر و الكم و الكيف و جعل النسبة جنسا للسبعة الباقية و وافقهم صاحب البصائر [١] و صاحب المطارحات جعلها خمسة هذه الأربعة و الحركة و له حجة على الحصر فيها سننقلها أولا ثم نبين وجه الخلل فيها [قال فيها] و لما حصرنا المقولات المشهورة في خمسة وجدنا بعد ذلك في موضع لصاحب البصائر حصرها في أربع و هي الأربعة المذكورة قال و إذا اعتبرت الحصر الذي ذكره لا تجده صحيحا فإن الحركة لم تدخل تحت الجوهر لأنها عرض و لا تحت الكم لأنها ليست نفس الكم- و إن كان لها تقدير و لا يلزم من كون الشيء متقدرا كونه كما بذاته و ليست بكيف- فإن الكيفية هيئة قارة لا تقتضي القسمة و لا النسبة لذاتها و إن عرض لها النسبة إلى المحل.
عقدة و حل-
أقول هذا الكلام كما يرد ظاهرا على الحصر المذكور يرد على الحصر للعرض في التسع حيث إنهم يجعلوا الحركة مقولة أخرى فهذه عقدة على القائلين لكل من المذهبين فيجب دفعها و الحل أن الحركة هي عبارة عن نحو وجود الشيء التدريجي الوجود و لا ماهية له إلا الكون المذكور و الوجود خارج عن الماهيات الجوهرية و العرضية و الطبيعة التي يلحقها الجنسية لا يجوز أن يكون خارجا عن ماهية الأنواع فالحركة ليست بجنس فضلا عن أن تكون مقولة و الذي يذكر في مباحث الحركة أن وحدتها قد تكون جنسية و نوعية و شخصية فذلك باعتبار ما تعلقت به.
ثم قال فإذن الأقرب لمن يريد أن يحصر المقولات في الخمسة أن يقول الماهية
[١] هو ابن سهلان الساوجي على ما سمعت عن الأستاذ و سألته عن اسمه فقال ما أعلم صحيح،