الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٣
و التربيع و الزوجية و الفردية أو لا و هو إما أن تكون محسوسة أو لا و المحسوس هو المسمى بانفعالات إن كانت سريعة الزوال كحمرة الخجل و بالانفعالية إن كانت راسخة و إن لم تكن محسوسة فإما استعداد نحو الكمال أو لا فالأول هو المسمى بالقوة إن كان استعدادا نحو اللاانفعال و لا قوة و ذهنا طبيعيا إن كان استعدادا شديدا نحو الانفعال و الثاني هو المسمى [١] بالحال إن كان سريع الزوال كغضب الحليم و ملكة إن كانت بطيء الزوال كحلمه فهذا تقسيمه الذي ذكره و من الجائز وجود كيفية جسمانية غير مختصة بالكم و لا محسوسة و لا ماهيتها نفس الاستعداد فلا جرم بأن ما يكون كمالا لا بد و أن تكون كيفية نفسانية لأنه دعوى بغير دليل إلا الاستقراء.
الثاني أن الكيفية إما بحيث يصدر عنها أفعال على التشبيه أو لا
و الأول مثل الحار يجعل غيره حارا و السواد يلقى شبحه في العين و هو مثاله لا كالثقل فإن فعله في جسمه التحريك و ليس ذلك بثقل و الثاني إما أن يكون متعلقا بالكم من حيث هو كم أو لا يكون و الذي لا يكون فإما أن يوجد للأجسام من حيث هي طبيعية أو في النفوس من حيث هي نفسانية.
الثالث الكيفية إما أن تكون متعلقة بوجود النفس أو لا يكون كذلك
و الذي لا يكون فإما أن يتعلق بالكمية أو لا يتعلق و الذي لا يتعلق فإما أن يكون هويتها أنها استعداد أو هويتها أنها فعل فالأول هو الحال و الملكة و الثاني هو المختصة بالكمية- و الثالث القوة و اللاقوة و الرابع الانفعاليات و الانفعالات.
الرابع أن الكيفية إما أن تفعل على طريق التشبيه و هي الانفعاليات و الانفعالات أو لا يكون كذلك
و حينئذ إما أن لا يتعلق بالأجسام و هي الحال و الملكة أو يتعلق و ذلك
[١] و هو الذي لا يكون استعدادا نحو الكمال بل يكون كمالا هو الكيفيات النفسانية المنقسمة إلى الحال و الملكة، إسماعيل ره