الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٨
ضرب مجموعة في أحد قسميه كمربع القسم الآخر و لا يمكن تلك في كل عدد بل في بعض الأعداد إلى غير ذلك
فصل (٣) في أن المستقيم و المستدير يتخالفان نوعا و تحقيق أن الكيفية بأي معنى يكون فصلا للكمية
أما [المطلب] الأول
فنقول لا شبهة في أن بين إفراد المستقيم و المستدير تخالفا فهو إما بالعوارض الخارجية أو بالفصول الذاتية لكن الأول باطل و ذلك لأن الموصوف بالاستقامة أعني الخط لا يخلو إما أن يجوز عند العقل بقاؤه و زوال وصف الاستقامة- و جريان وصف الانحناء عليه أو لا يجوز إذ لا واسطة بينهما لا جائز أن يبقى الخط بعينه في الحالين جميعا و ذلك لأن الخط نهاية السطح و عارضة كما أن السطح نهاية الجسم و عارضة و لا يمكن أن يتغير حال النهاية إلا و يتغير حال ذي النهاية فما لم يتغير حال السطح في انبساطه و تماديه لا يمكن أن يتبدل حال الخط من الاستقامة إلى الاستدارة أو بالعكس و ما لم يتغير حال الجسم في انبساطه و تماديه لا يمكن أن يتبدل حال السطح فإن الكري من الجسم غير المكعب و الدائرة من السطح غير المربع و إذا صار المعروض معروضا آخر بالعدد كان العارض غير العارض الأول بالعدد فإذا امتنع بقاء المستقيم من الخط بعينه مع زوال الاستقامة فعلم أن الاستقامة إما فصله أو لازم فصله و كذا المستدير من الخط يستحيل زوال استدراته إلى الاستقامة أو إلى استدارة أخرى مع بقائه بعينه.
فعلم أن الاستدارة و كذا إفرادها المتخالفة في شدة التقويس و ضعفها فصول ذاتية أو لوازمها فالدوائر المختلفة بالعظم و الصغر متخالفة بالنوع و على هذا القياس أحوال السطوح في استوائها و تحديباتها من أنها مقومات و منوعات لا عوارض و مصنفات فمحيطات الكرات المختلفة بالعظم و الصغر متخالفة بالنوع فالجسم إذا انحنى بعد ما لم يكن فلا بد