الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٠
البدن خوفا من موذ واقع عليها [عليه].
و منها الشهوة
و هو كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح إلى الظاهر جذبا للملائم طلبا للتلذذ.
و منها الغضب
و هو كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح إلى الخارج دفعا للمنافر طلبا للانتقام.
و منها الفزع
و هو ما يتبعها حركة الروح [١] إلى الداخل خوفا من الموذي واقعا كان أو متخيلا.
و الحزن
و هو ما يتبعها حركة الروح إلى الداخل قليلا قليلا.
و منها الهم
و هو ما يتبعها حركة الروح إلى الداخل و الخارج بحدوث أمر يتصور منه خير يقع أو شر ينتظر و هو مركب من خوف و رجاء فأيهما غلب على الفكر تحركت النفس إلى جهته فللخير المتوقع إلى جهة الظاهر و للشر المنتظر إلى جهة الداخل- فلذلك قيل إنه جهاد فكري.
و منها الخجل
و هو ما يتبعها حركة الروح إلى الداخل و الخارج لأنه كالمركب من فزع و فرح حيث ينقبض الروح إلى الباطن ثم يخطر بباله أنه ليس فيه كثير مضرة فينبسط ثانيا و هذه كلها إشارة إلى ما لكل واحد منها من الخواص و اللوازم- و إلا فمعانيها واضحة عند العقل و كثيرا ما يتسامح فيسر بنفس الانفعالات كما يقال الفرح انبساط القلب و الغم انقباضه و الغضب غليان دم القلب و الغم انحصار القلب و انقباض الدم الذي فيه و السرور انبساط القلب و الدم و ذلك باطل لأن كلا منها كيفية نفسانية إذا عرضت يلزمه هذه الانفعالات في الجوهر المنفعل عن النفس و هي لطيفة بخارية.
[١] هذا الروح إن كان تكونه في الكبد سمي روحا طبيعيا و إن كان من القلب سمي روحا حيوانيا- و إن كان من الدماغ سمي روحا نفسانيا و الأول مطية للقوى الطبيعية و الثاني للقوى الحيوانية و الثالث للقوى النفسانية، إسماعيل ره