الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٩
و إما أن يكون في كل منهما صفة حقيقية غير ذات الموضوع لأجلها صار مضافا كالعاشق و المعشوق فإن في العاشق هيئة إدراكية هي إضافة العشق و في المعشوق هيئة مدركة لأجلها صار معشوقا لعاشقه و إما أن يكون في أحدهما مثل العالم و المعلوم- فإن العالم يحصل في ذاته كيفية هي العلم صار بها مضافا و المعلوم لم يحصل في ذاته شيء آخر به صار معلوما.
هذا ما يستفاد من كلام الشيخ و غيره و لي فيه نظر كما قدمنا بيانه.
و منها ما قال الشيخ في الشفاء يكاد يكون المضافات منحصرة في أقسام المعادلة- و التي بالزيادة و التي بالفعل و الانفعال و مصدرها من القوة و التي بالمحاكاة.
فأما التي بالزيادة فإما من الكم و هو ظاهر و أما من القوة فكالغالب و القاهر و المانع.
و أما التي بالفعل و الانفعال فكالأب و الابن و القاطع و المنقطع و التي بالمحاكاة كالعلم و المعلوم و الحس و المحسوس فإن العلم يحاكي هيئة المعلوم و الحس يحاكي هيئة المحسوس و وجه الضبط لا يخلو تحصيله عن صعوبة.
و منها أن المضاف عارض لجميع المقولات
ففي الجوهر كالأب و الابن و العالم و المعلوم و في الكم أما المتصل فكالعظيم و الصغير و أما المنفصل فكالكثير و القليل و في الكيف كالأحر و الأبرد و في المضاف كالأقرب و الأبعد و في الأين كالعالي و السافل و في المتى كالأقدم و الأحدث و في النصبة كالأشد انتصابا و انحناء و في الملك كالأكسى و الأعرى و في الفعل كالأقطع و الأصرم و في الانفعال كالأشد تسخنا و تقطعا و الأضعف
فصل (٩) في أن المضاف هل يقبل التضاد و الأشد و الأضعف أم لا
و اعلم أن المضاف بما هو مضاف طبيعة غير مستقلة الوجود بنفسها كما تبين