الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٤
فصل (٢) في الروائح المشمومة ليس لأنواع الروائح عندنا أسماء إلا من جهات ثلاثة
أحدها جهة الإضافة إلى موضوعاتها كرائحة المسك و رائحة العنبر و رائحة السرجين.
و ثانيها من جهة الموافقة و المخالفة كما يقال طيبة و منتنة من غير تحصيل معنى فصلي فيهما.
و ثالثها أن يشتق لها اسم من شاكلتها للطعم فيقال رائحة حلوة و رائحة حامضة- كان الروايح التي اعتيدت مقارنتها للطعوم ينسب إليها و يعرف فهذا آخر الكلام في أحوال الكيفيات المحسوسة تبعا لما ذكر في كتب القوم كالشفاء و غيره.
و أما الكلام في كيفية الإحساس بها فسيأتي في القسم الثاني لهذا الفن و هو البحث عن الكيفيات النفسانية و لنا في هذه الكيفيات المحسوسة كلام أرفع من هذا النمط سنعود إلى ذكره و تحقيق وجود آخر لها و لغيرها و إثبات أن لها كينونة صورية بلا مادة في عالم آخر غير عالم الأضداد و الاستحالات حين اشتغالنا بعلم المعاد- و موطن النفوس الإنسانية عند المفارقة عن هذه الأجساد
القسم الثاني من الأقسام الأربعة التي للكيف القوة و اللاقوة و فيه فصول
فصل (١) في أنواعه أنواع هذا القسم من الكيفية ثلاثة
الأول استعداد شديد على أن ينفعل كالممراضية و اللين و يسمى باللاقوة.