الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧٢
كان كذلك أمكن اتصافهما بالمساواة و المفاضلة و لذلك عرف أرشميدس الخط المستقيم بما سبق ثم استحاله أن يصير شيء شيئا آخر لا يستلزم استحاله انطباقه عليه- لكن يمكن دفعه بأن اشتمال الزائد على المثل بالقوة القريبة من الفعل معتبر في المفاضلة و ذلك منتف هاهنا إذ ليس بعض المستدير مماثلا في الماهية للمستقيم.
اللهم إلا أن يقال إن المماثلة بينهما باعتبار الجنس القريب المأخوذ مجردا عن الزوائد العقلية [الفصلية] من الاستقامة و الاستدارة أعني المقدار الخطي المنقسم في جهة واحدة فقط دون غيرها من المخصصات فإن هذه التعليميات أمور خيالية- للوهم أن يجردها عن الموارد و نحن نعلم أن الخيال يقدر أن يصير المنحني مستقيما و المستقيم منحنيا مع بقائه و إن لم يمكن للخيال أن يتخيل مطلق المقدار مجردا عن خصوصيات الخطية و السطحية و الجسمية لشدة إبهامه الجنسي.
فلأجل ذلك ساغ القول بوجود النسبة بين الخطين المختلفين و السطحين المختلفين بوجه من الوجوه كما في الوجود الزماني أو بحسب الخيال لا بحسب الخارج و لا في الوجود الدفعي.
و هذا ما يمكن أن يقال و بالله التوفيق
المقالة الثانية في الشكل و فيه فصول
فصل (١) في تعريفه
قد عرفه المهندسون بأنه الذي يحيط به حد واحد أو حدود و هو مسطح و مجسم- و ذو الحد إذا كان سطحا كان حده خطا و إذا كان جسما كان حده سطحا و أما النقطة فلم يكن حدا للشكل إذ الهيئة الحاصلة للخط باعتبار كونه محدودا بنقطتين لا يسمى شكلا و لا الخط