الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧٥
في المقدار أو المتقدر من جهة إحاطة حده أو حدوده به و أن الوضع باعتبار أحد معانيه- هو الهيئة الحاصلة للشيء بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض و لا شك أن التربيع مثلا هيئة حاصلة للشيء بسبب نسبة أطرافه و حدوده إليه فهو من الوضع.
و أما وجه الحل فنقول قد عرض هذا الغلط من جهة اشتراك الاسم في معاني الوضع فيقال وضع لحصول الشيء في موضعه و هذا هو نفس مقولة الأين و يقال لكون الشيء مجاورا لشيء من جهة مخصوصة كما يقال هذا الخط عن يمين ذلك الخط و هذا المعنى نوع من مقولة المضاف بل هو نفس المجاورة [١] و لا شك أن ماهيته معقولة بالقياس إلى غيره و يقال وضع للهيئة الحاصلة للجسم بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض في الجهات بسبب حصول الوضع الإضافي لأجزائه حتى إذا وجدت أجزاؤه على إضافي ما لبعضها إلى بعض حصل للكل بسبب ذلك هيئة و هي الوضع.
فهذا المعنى هو المقولة فالمجاورة المخصوصة صفة للأجزاء من باب الإضافة- و الوضع صفة للمجموع فإن الجلوس نوع من الوضع صفة للجالس بكله و المجاورة المخصوصة بين كل عضو منه و عضو آخر هي صفة للأعضاء و مع ذلك لا بد أن يكون لها نسبة إلى ما يخرج عنها إذ لو ثبت نسب الأعضاء و بقية الأجزاء الداخلة على نسبها و زالت النسبة بينها و بين الخارج عن جواهرها لم يكن الجالس جالسا.
فإذا تقرر هذا فمن قال إن الشكل هو الوضع فقد غلط من وجوه.
أحدها أنه أخذ الحدود مكان الأجزاء و إنما الاعتبار في الوضع بالأجزاء و في الشكل بالحدود.
و ثانيها أنه زعم أن هذا الوضع من المقولة الخاصة و ليس كذلك بل من
[١] أي هو مضاف حقيقي لا مضاف مشهوري، إسماعيل ره