الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٧
منه للسطح يماس بنقطة منه نقطة من السطح إذا أميل ذلك الجسم حتى سقط فلا يخلو إما أن يثبت تلك النقطة التي منه بمنزله رأس المخروط موضعها أو لا يثبت- فإن ثبت فكل واحد من النقط التي فرضت في رأس المتحرك قد فعلت ربع دائرة و إن لم يثبت فلا يخلو إما أن يكون مع حركة هذا الطرف إلى أسفل يتحرك الطرف الآخر إلى فوق فيكون كل نقطة فرضت في جانبي ذلك الجسم بل في قسميه الصاعد و الهابط قد فعلت دائرة فيحصل من هذه النقاط دوائر بعضها محيطة بالأخرى- و مركز الجميع هي النقطة المحدودة بين القسم الصاعد و الهابط أو يكون غير صاعد بل متحركا على السطح منجرا على بعد منه فيفعل الطرف الآخر خطا منحنيا غير مستدير و هذا الشق محال لأن هذا الانجرار ليس طبيعيا و لا أيضا قسريا لأن القاسر ليس إلا أن الطرف العالي لثقله يحرك إلى الأسفل و ليس يدفع هذا الطرف إلى تلك الجهة بل إن دفعه على حفظ الاتصال و دفعه على خلاف جهة حركة العالي- كان ذلك لثقل العالي و اتصاله بالسافل فيضطر إلى ترفع السافل حتى يهبط منحدرا فينقسم الجسم إلى قسمين فيعود ما ذكرناه من وجود الدائرة بل الدوائر و إذا ثبت الدائرة ثبت المثلثات و القائم الزاوية و المربع و المستطيل و بإثباتها يثبت المجسمات.
أما الكرة فمن الدائر كما وصفنا و أما المخروط بأقسامه من قائم الزاوية و حادها و منفرجها فمن أقسام المثلث و أما المكعب فمن المربع و أما الأسطوانة فمن المستطيل- و إذا ثبت الدائرة ثبت المنحني أيضا و ذلك إذا قطع المخروط أو الأسطوانة بسطح محارف غير مواز للقاعدة و لا قائم عليها و قد علمت في بيان اتصال الجسم إلزام القائلين بالجزء للاعتراف بوجود الدائرة على طريقتهم و إذا ثبت الدائرة على أصلهم بطل أصلهم من إثبات الجزء بإقامة الحجج الهندسية عليهم بإلزامهم كون مربع قطر المربع مساويا لضعف مربع ضلعه فيلزم عليهم النسب الصمية في كثير من المقادير و لا يمكن تلك النسبة في العدد مطلقا و بإلزامهم قسمة الخط على أي وجه أريد مثل أن يكون بحيث