الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٥
أحدهما أن يعتبر معه معروضة كمجموع الجسم و الأبيض و هو ليس من المقولات كالكم المساوي أو الكيف الموافق.
و ثانيهما أن يعتبر المضاف مخصصا بنحو تخصيص ينشأ من الملحوق به و يوجدان معا في العقل كعارض واحد و هذا هو تنويع الإضافة و تحصيلها فإن كون المساوي مضافا ليس ككون الكم مساويا أو مضافا فالمساواة موافقة في الكم [اتفاق الكم] و هي غير الكم الموافق و كذا المشابهة موافقة في الكيف و هي غير الكيف الموافق.
و بالجملة المضاف الذي هو المقولة و الجنس الذي هو للمضافات البسيطة [المضاف البسيط] و فصل نوعه الذي هو بالحقيقة نوع لها لا يكون جعل أحدهما غير جعل الآخر بل يكون طبيعة الجنسية و الفصلية فيه أي في ذلك النوع أمرا واحدا.
فإن قيل إن المساواة و المشابهة اتفقتا في موافقة ما و افترقتا في التخصيص بالكم أو بالكيف فيكون المساواة و المشابهة إما من نوع واحد و قد قلتم أنهما نوعان متباينان أو هما متمايزان بالكلم و الكيف أو بإضافتين أخريين فإن كانت الكمية و الكيفية نفس الفصل فالمفروض مضافا بسيطا يكون مركبا هذا خلف و أيضا يلزم كون نوع واحد تحت مقولتين أو تحصيل مقولة بنوع من مقولة أخرى و الكل محال أو يكون فصل الإضافة التي هي الموافقة إضافة أخرى إلى الكمية أو إلى الكيفية لا نفس الكمية و الكيفية فيكون فصل الإضافة إضافة و هو أيضا ممتنع مع أنه يرجع الكلام إلى أن الإضافة الثانية بما ذا يمتاز عن الإضافة الأولى فيعود المحذورات جذعا.
أقول الاتفاق معنى جنسي لا يتحصل بمعنى مغاير له بل بمنى نسبته إليه نسبة التعين إلى الإبهام فإن الاتفاق إذا تحصل بأنه في الكم حتى صار مساواة لم يتحصل بنفس الكم حتى يلزم كون مقولة متحصلا بمقولة أخرى و لا أيضا بإضافة