الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٣
و بعبارة أخرى وجود العرض في نفسه هو وجوده للموضوع و وجود الهيولى [١] في نفسها هو وجود صورتها الموضوعة و بين المعنيين فرقان واضح.
و اعلم أن بين العرض و الهيولى مشاركة في خسة الوجود و ضعف الحقيقة
و لكل منهما فضيلة على الآخر و دناءة بوجه آخر أما فضيلة العرض فلكونه متميز الوجود عن وجود الموضوع و أما دناءته فلكونه خارجا عن قوام ذات الموضوع- ساقطا عن الحصول في تلك المرتبة.
و أما فضيلة الهيولى فلكونها داخلة في قوام الموضوع و أما دناءتها فلكونها مبهمة الذات غير متميزة الوجود
فصل (٣) في رسم الجوهر و هو الموجود لا في موضوع
قد مر تحقيق معناه في مباحث الوجود بوجه لا انتفاض لطرده بالواجب تعالى- و لا لعكسه بالصور المعقولة للذهن عند من ذهب إلى أنها قائمة بالذهن على وجه الحلول.
و أما على ما ذهبنا إليه من أن الصور الجوهرية الخيالية غير مرتسمة في الخيال و لا العقلية مرتسمة في العقل بل العاقل يتحد بالمعقول و النفس الخيالية و الحسية يتحد بصورها الخيالية و الحسية فلا إشكال.
و اعلم أن لنا منهجا آخر في دفع الإشكال بالصور الجوهرية الثابتة في الذهن و هو أن عنوانات الأشياء التي تحصل بأنفسها في الذهن لا يلزم أن يكون كل منها فردا لنفسه فالذي في الذهن من الجوهر هو مفهوم قولنا الموجود لا في الموضوع و كذا الحاصل فيه من الحيوان هو مفهوم قولنا جوهر قابل للأبعاد نام حساس و لا يلزم أن يكون مفهوم الجوهر فردا لنفسه و لا أيضا معنى الحيوان فردا
[١] و على هذا يشكل كون الصورة حالة في الهيولى فإن وجود الحال في نفسه عين وجوده للمحل لا عين وجود المحل فتأمل، إسماعيل ره