الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٧
الأوضاع المختلفة.
و الجواب أما طوق الحمامة فليس المرئي منه شيئا واحدا بل هناك أطراف الريش ذوات جهات و لكل جهة لها لون يستر لون الجهة الأخرى بالقياس إلى القائم الناظر- فللوضع مدخل في الرؤية لاشتراط المقابلة فيها لأن المرئي هو الوضع و ليس الأجناس مجرد انفعال الحواس عن محسوساتها و ليس صدق اختلاف الإحساسات لانفعالات المنفعلات.
و اعلم أن جماعة زعموا أن الكيفيات نفس الأمزجة و أن المزاج إذا كان على حد ما كان لونا و طعما معينين و إذا كان على حد آخر و بحال آخر كان لونا و طعما آخر- و ليس سائر الكيفيات التي تجري مجراهما شيئا و المزاج شيئا آخر بل كل منها مزاج مخصوص يفعل في اللامسة شيئا و في الباصرة شيئا آخر و الذي يدل على بطلانه أن جميع الأمزجة على حدودها الواقعة بين الغايات ملموسة و لا شيء من الألوان ملموسا فليس شيء من المزاج لونا.
و أيضا فهذه الكيفيات يوجد فيها غايات في التضاد و الأمزجة متوسطة ليست بغاية فهي أمور غير الأمزجة
الباب الثاني في الكيفيات الملموسة
و هي الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و اللطافة و الكثافة و اللزوجة و الهشاشة و الجفاف و البله و الثقل و الخفة و قد أدخل في هذا الباب الخشونة و الملامسة و الصلابة و اللين فلنذكر كلا منها في هذا الباب و فيه فصول
فصل (١) في حد الحرارة و البرودة
قال الشيخ في الشفاء الحرارة كيفية تفرق بين المجتمعات و تجمع بين المتشاكلات